الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٣٢ - المبحث الثالث تزيين الخنثی بما يختصّ بالرجال و النساء
القول الثالث: الجواز مع الضرورة[١]
دلِیل القول الثالث
قال بعض الفقهاء حفظه الله: «لو كان ذلك لغرض المعالجة، كما إذا كان شخص له ميول مخصوصة بالجنس المخالف بحيث صارت تلك الميول موجبة لحدوث اختلالات في جسمه و روحه أو كانت مصلحة ملزمة أخرى للتغيير هي أهمّ فلا إشكال. أمّا الأوّل فلأنّه معالجة و ضرورة المعالجة تبيح المحظورات و أمّا الثاني فلأهمّية المصلحة الملزمة بالنسبة إلى حرمة الإضرار. و حرمة النظر و حرمة اللمس أيضاً مرتفعتان بضرورة المعالجة و أهمّيّة المصلحة الملزمة»[٢].
إشکالان في القول الثالث
الإشکال الأوّل
قال بعض الفقهاء حفظه الله: «تجوِیزه بالعناوِین الثانوِیّة- کالمصلحة الملزمة و غِیرها- لا ِیخلو من إشکال من جهتِین:
الأولِی: أنّ المفسدة المترتّبة علِی هذا النوع من التبدِیل أکثر من المصلحة التي ترضي صاحبها، و قد عرفت أنّ نتِیجة هذا النوع من التبدِیل هو استمتاع الرجال بعضهم ببعض و هو فاحشة و ساء سبِیلاً. أفِیمکن تجوِیز تلك المفسدة الکبِیرة بحجّة أنّ فِیه رفع الضرورة عن رجل له رغبة إلِی التأنِیث.
و الثانِیة: أنّ بعض الأطبّاء الذِین قاموا بإجراء هذه العملِیّة، تمسّکوا بأنّ هذا الصنف من الرجال إذا لم تجر لهم هذه العملِیّة ربما ِینتحرون[٣]، و جعلوا هذا الأمر تبرِیراً[٤] لقِیامهم بإجراء هذه العملِیّة.
[١] . مجلّة فقه أهل البِیت ١٣: ٢٤ (السِیّد محسن الخرّازي).
[٢] . مجلّة فقه أهل البِیت ١٣: ٢٤ (السِیّد محسن الخرّازي).
[٣] . أي: ِیقتلون أنفسهم.
[٤] . أي: التوجِیه.