الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٩٠ - الأقوال في حکم بيع المسوخ
القول الثالث
قال الشهيد الأوّل رحمه الله: «لا يجوز بيع المسوخ إن قلنا بعدم وقوع الذكاة عليها إلّا الفيل»[١].
دليل القول الثالث: الإنتفاع بها
قال الشهيد الأوّل رحمه الله: «لعظم الإنتفاع بعظمه»[٢].
القول الرابع: الجواز بشرط وقوع الذکاة
قال الشهيد الثاني رحمه الله في شرح عبارة المحقّق الحلّي رحمه الله: «قوله: «ما لا ينتفع به كالمسوخ» بناءً على عدم وقوع الذكاة عليها، أمّا لو جوّزناه، جاز بيعها لمن يقصد منفعتها مذكّاة و كذا لو اشتبه القصد، حملاً لفعل المسلم على الصحيح»[٣].
القول الخامس: جواز البيع بشرط الإنتفاع المعتدّ به
قال المحقّق الثاني رحمه الله في شرح عبارة العلاّمة الحلّي رحمه الله: «هكذا [أي کالجواز في السباع لفائدة الإنتفاع بذكاتها إن كانت ممّا تقع عليها] ينبغي القول في المسوخ، ... و قوّته ظاهرة»[٤].
و قال المحقّق الأردبيلي رحمه الله: «كذا الكلام [أي أنّ شراءه إسراف، فالبيع معونة] في بيع المسوخ، إن كان ممّا لا ينتفع به كالقرد»[٥].
و قال الطباطبائي رحمه الله: «قد أطلق المنع عن جميع ذلك [المسوخ بريّةً أو بحريّةً] أكثر المتقدّمين و وجهه غير واضح فيما ينتفع به نفعاً بيّناً، كالفيل و نحوه؛ للإنتفاع بعظمه و
[١] . الدروس ٣: ١٦٧.
[٢] . الدروس ٣: ١٦٧.
[٣] . مسالك الأفهام ٣: ١٢٤ (التلخيص).
[٤] . جامع المقاصد ٤: ٢٠.
[٥] . مجمع الفائدة ٨: ٥٢.