الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٧١ - القول الثاني التفصيل
القول الثاني: التفصيل
قال المحقّق السبزواري رحمه الله: «منها [ما يحرم التكسّب به]: ما لا ينتفع به، کالحشرات و المسوخ على القول بعدم وقوع التذكية عليها؛ أمّا لو قلنا بوقوع التذكية عليها، جاز بيعها لمن يقصد الإنتفاع بالتذكية، أو اشتبه القصد»[١].
و قال الشيخ الأنصاري رحمه الله: «بالجملة فكون الحيوان من المسوخ أو السباع أو الحشرات لا دليل على كونه -كالنجاسة - مانعاً؛ فالمتعيّن فيما اشتمل منها منفعة مقصودة للعقلاء جواز البيع إلّا ما دلّ الدليل على المنع فيه تعبّداً و لا مانع من إلتزام جواز بيع كلّ ما له نفع ما و لو فرض الشكّ في صدق المال على مثل هذه الأشياء المستلزم للشكّ في صدق البيع، أمكن الحكم بصحّة المعاوضة عليها لعمومات التجارة و الصلح و غيرها و عدم المانع؛ لأنّه ليس إلّا أكل المال بالباطل و المفروض عدم تحقّقه هنا»[٢].
و قال المحقّق الخوئي رحمه الله: «العلم بعدم صدق المال على شيء لا يمنع عن وقوع البيع عليه فضلاً عن الشكّ في صدقه عليه، و إذن فلا وجه لرفع اليد عن عموم ما دلّ على صحّة البيع و التمسّك بعمومات التجارة»[٣].
و قال الإمام الخميني رحمه الله: «أمّا [إذا] كان في المعاملة غرض عقلائيّ موجب لاشترائه، فالتحقيق صحّتها و ذلك لأنّ ماليّة الشيء تابعة للعرضة و التقاضي، و الحكم بالبطلان يحتاج إلى دليل هو مفقود و يمكن إدراجها و لو بإلغاء الخصوصيّة في صدر رواية تحف العقول، و لو نوقش فيه، فالرواية ساكتة عنه»[٤].
[١] . كفاية الأحكام ١: ٤٢٦.
[٢] . كتاب المكاسب (ط. ق)١: ٨٠.
[٣] . مصباح الفقاهة١: ١٩٥.
[٤] . المكاسب المحرّمة ١: ٢٤٥-٢٤٦ (التلخيص).