العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٠٣ - الرجوع عن الاعتکاف
والخروج[١] فوراً لتزاحم الواجبَین[٢] ، ولا أهمّیّة معلومة[٣] فی البَین. وأمّا إذا طُلّقت بائناً[٤] فلا إشکال؛ لعدم وجوب کونها فی منزلها فی أیّام العدّة.
(مسألة ٣٩) : قد عرفت أنّ الاعتکاف: إمّا واجب معیّن، أو واجب موسّع، وإمّا مندوب، فالأوّل یجب بمجرّد الشروع، بل قبله، ولا یجوز الرجوع عنه، وأمّا الأخیران فالأقوی فیهما جواز الرجوع قبل إکمال الیومین، وأمّا بعده فیجب الیوم الثالث، لکنّ الأحوط فیهما أیضاً وجوب الإتمام بالشروع خصوصاً الأول[٥] منهما.
[١] وجوب الإتمام ثمّ الخروج لا یخلو من قوّة . ( الجواهری ).
[٢] المقام من قبیل تعارض المقتضی واللامقتضی . ( الحکیم ).
* أمّا بالإضافة إلی الیومَین الأوّلَین فلا موجب لوجوب الاعتکاف علیها فیهما إلّا بالنذر أو ما شاکله؛ فعندئذٍ إن أذِن الزوجُ الزوجةَ المذکورة بإتمام الاعتکاف وجب علیها الإتمام وفاءً بالنذر أو نحوه، وأمّا إذا لم یأذن لها بذلک وجب علیها الخروج؛ حیث إنّه یکشف عن بطلانه من الأوّل، وعلی کِلا التقدیرین فلا تزاحم فی البین . وأمّا بالإضافة إلی الیوم الثالث : فإن بنینا علی أنّ وجوب الخروج علیها للاعتداد من أحکام العدّة فحینئذٍ إن لم یأذن الزوج لها بإتمام الاعتکاف وقع التزاحم بین وجوب الخروج علیها و بین وجوب الاعتکاف فی هذا الیوم، وأمّا إذا أذِن لها فلا تزاحم؛ حیث لا یجب علیها الخروج عندئذٍ، وأمّا إذا بنین اعلی أنّ وجوب الخروج علیها من أحکام الزوجیّة وجب علیها إتمام الاعتکاف حینئذٍ، ولا یجوز لها الخروج، وإن لم یأذن الزوج لها؛ إذ لا طاعة لمخلوقٍ فی معصیة الخالق . ( الخوئی ).
* والمقام من قبیل تعارض المقتضی واللامقتضی . ( الآملی ).
[٣] احتمال الأهمّیّة یکفی وهو فی الخروج . ( السبزواری ).
[٤] ومثلها المعتدّة للفسخ ونحوه وللوفاة . ( السیستانی ).
[٥] لا یُترک الاحتیاط فی هذا . ( البروجردی ).