دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٩١ - العلم الإجمالي
العلم الإجمالي
و يقع البحث عنه في مقامين: الأوّل: في ثبوت التكليف و تنجّزه بالعلم الإجمالي- كالعلم التفصيلي- و عدمه، الثاني: في سقوط التكليف بالامتثال الإجمالي و الاحتياط و عدمه لمن كان قادرا على تحصيل العلم التفصيلي و امتثاله.
أمّا الأوّل، فالبحث عنه يقع من جهتين:
الاولى: في جواز المخالفة القطعيّة للعلم الإجمالي و عدمه عقلا، و هذه الجهة هي المقصودة بالبحث في مبحث القطع و بعد إثبات حرمة المخالفة القطعيّة هنا يأتي البحث في باب الاشتغال من الجهة الثانية، و هي أنّ الموافقة القطعيّة للعلم الإجمالي و الاحتياط واجبة أم لا؟
و يتحقّق في مرحلة إثبات التكليف من حيث جواز المخالفة و عدمه أقوال متعدّدة:
الأوّل: أنّ العلم الإجمالي لا تأثير له في تنجّز التكليف بل يكون كالعدم، و ذلك لأنّه يعتبر في موضوع حكم العقل بقبح مخالفة تكليف المولى و استحقاق العقاب عليها أن يكون المكلّف عالما بالمخالفة حين العمل؛ إذ لا يتحقّق العصيان القبيح إلّا مع العلم بالمخالفة حين العمل، و معلوم أنّ المكلّف لا يكون