دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٥١٠ - النسبة بين حديثي «لا تعاد» و «من زاد»
الزيادة في الصلاة، و استفدنا من الرواية أنّه لا يكون قادحا و لا مانعا، و إمّا فوت الموالاة بين أجزاء الصلاة، و هو أيضا لا يكون مانعا بعد إحراز أهميّة إيقاع الصلاة اليوميّة في الوقت، فلا مانع في البين لا من جهة الزيادة و لا من جهة فوت الموالاة.
و استشهد أيضا بما ذكره القائلون بفوريّة وجوب سجدتي السهو بإتيانها في أثناء صلاة العصر- مثلا- إذا نسيها بعد الفراغ من صلاة الظهر؛ لكونها ذا عنوان مستقلّ [١]. و هذا ملخّص ما ذكره المحقّق النائيني في المقام بعنوان الضابطة.
و يرد عليه: أوّلا: أنّ ما ذكره من توقّف صدق عنوان الزيادة على أن لا يكون الزائد بنفسه من العناوين المستقلّة مجرّد ادّعاء بلا بيّنة و برهان؛ لأنّه لا فرق في نظر العرف في صدق هذا العنوان بين الإتيان في أثناء صلاة بسجدة ثالثة أو بصلاة اخرى مستقلّة مشتملة على أربع سجدات لا محالة لو لم نقل بأوضحيّة الصدق في الثاني، كما لا يخفى.
نعم، قد عرفت أنّه يعتبر في صدق الزيادة أن يكون الإتيان بالزائد بقصد الجزئيّة، و أنّ التعليل الوارد في بعض الأخبار الناهية عن قراءة العزيمة في الصلاة الدالّ على أن السجود زيادة مع أنّه لم يقصد به الجزئيّة، لا بدّ من تأويله.
و ثانيا: سلّمنا اعتبار كون الزائد من العناوين المستقلّة و لكن نقول بأنّ سجدة العزيمة أيضا لها عنوان مستقلّ غير مرتبط بالصلاة التي هي فيها، و لا فرق بينها و بين الإتيان بصلاة اخرى مستقلّة أصلا.
نعم، لا ننكر أنّها وجبت بسبب قراءة آية السجدة التي هي جزء من
[١] فوائد الاصول ٤: ٢٤٠- ٢٤٣.