دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٥٠٩ - النسبة بين حديثي «لا تعاد» و «من زاد»
لجزئيّته، و إلّا لا يصدق عليه عنوان الزيادة و لا يكون مبطلا للصلاة، و هكذا فيما كانت من سنخ الأقوال من القرآن أو الدعاء أو الذكر، فلا بدّ من قصد جزئيّتها، و إلّا فلا مانع من تكرارها؛ لأنّه من الامور المطلوبة و المستحبّة شرعا، و أمّا إن كانت من سنخ الأعمال فلا يحتاج إلى قصد الجزئيّة كالركوع و السجود، فنفس الإتيان بها يوجب تحقّق عنوان الزيادة بشرط عدم قصد عنوان آخر كسجدة الشكر أو العزيمة.
ثمّ قال: يمكن أن يقال: ذكر تعليلا في بعض الروايات الناهية عن قراءة سور العزائم في الصلاة بقوله: «لأنّ السجود زيادة في المكتوبة» [١]، و هذا مخالف لما ذكرنا من أنّ قصد عنوان آخر مانع عن تحقّق عنوان الزيادة في الصلاة.
ثمّ أجاب عنه: بأنّ الزيادة المتحقّقة في الصلاة من سنخ الأعمال قد تكون مجموعة ذا عنوان مستقلّ و اسم خاصّ، يتحقّق لها حافظ وحدة، و قد لا تكون كذلك، و إن كانت من قبيل الأوّل كإضافة صلاة مستقلّة في حال الاشتغال بصلاة اخرى فلا تكون مبطلة، و إن كانت من قبيل الثاني كسجدة العزيمة فهي مبطلة، ثمّ استشهد بما ورد في المصلّي بالصلاة اليوميّة إذا التفت إلى ضيق وقت صلاة الآيات يجوز له الإتيان بصلاة الآيات، ثمّ إتمام ما بقي من الصلاة اليوميّة بعد الفراغ عن صلاة الآيات [٢].
ثمّ قال: يجوز التعدّي من مورد الرواية إلى عكس المسألة بأنّ المصلّي بصلاة الآيات إذا التفت إلى ضيق وقت الصلاة اليوميّة يجوز له أيضا هذا الأمر و تصحّ الصلاة، و لا وجه لبطلانها، فإنّ منشأ البطلان أحد أمرين: إمّا عنوان
[١] وسائل الشيعة ٦: ١٠٧، الباب ٤١ من أبواب القراءة في الصلاة.
[٢] وسائل الشيعة ٧: ٤٩٠، الباب ٥ من أبواب صلاة الكسوف و الآيات.