دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٥٠٥ - النسبة بين حديثي «لا تعاد» و «من زاد»
مدفوعة؛ بأنّ عدم تعقّل الزيادة في مثلها لا يوجب اختصاص الحديث بصورة النقيصة بعد كون الظاهر منه عند العرف هو عدم وجوب الإعادة من قبل شيء من الأجزاء و الشرائط، زيادة أو نقصانا، إلّا من قبل تلك الامور الخمسة كذلك، كما هو واضح.
فاتّضح من جميع ما ذكرنا أنّ الحديث لا يشمل العمد، و لا يختصّ بناسي الموضوع و لا بالنقيصة.
النسبة بين حديثي «لا تعاد» و «من زاد»:
إذا عرفت ذلك فاعلم أنّ النسبة بين حديث «لا تعاد»- بناء على ما ذكرنا في بيان مدلوله- و بين قوله ٧ في رواية أبي بصير المتقدّمة: «من زاد في صلاته فعليه الإعادة» [١] هي العموم من وجه لو قلنا بأنّ المستثنى و المستثنى منه في الحديث جملتان مستقلّتان، لا بدّ من ملاحظة كلّ واحدة منهما مع غيرها؛ لأنّه يصير المستثنى منه بعد ورود الاستثناء عليه مختصّا بغير الامور الخمسة المذكورة في المستثنى، فمقتضاه حينئذ عدم الإعادة من ناحية غير تلك الامور، بلا فرق بين الزيادة و النقصان.
و قوله: «من زاد في صلاته» و إن كان منحصرا بخصوص الزيادة، إلّا أنّه يشمل زيادة الركن و غيره عمدا أو سهوا، فيجتمعان في زيادة غير الركن سهوا أو جهلا مركّبا، و يفترقان في نقيصة غير الركن و في زيادة غير الركن عمدا أو زيادة الركن سهوا.
هذا، و لو قلنا بأنّ المستثنى و المستثنى منه مرجعهما إلى جملة واحدة و قضيّة مردّدة المحمول أو ذات محمولين، فتصير النسبة بين الحديث و بين قوله: «من
[١] وسائل الشيعة ٨: ٢٣١، الباب ١٩ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٢.