دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٥٠٤ - الثالثة في شمول الحديث للزيادة أو اختصاصه بالنقيصة
و عدم إمكان كونه مستندا لجواز الدخول في الصلاة حقّ لا شبهة فيه.
و بالجملة، فالظاهر أنّه لا مانع من شمول الحديث لجميع الأقسام بالنسبة إلى من دخل في الصلاة على وفق القواعد الأخر التي جوّزت له الدخول في الصلاة.
نعم، قد ادّعي الإجماع على خروج الجاهل المقصّر في الحكم عن الحديث، و لكن لم يثبت الإجماع، و مع ذلك الراجح عندنا خروجه؛ إذ يتحقّق الشكّ في إمكان قصد الامتثال و القربة من الجاهل بالعمل الفاقد للجزء، مع احتمال جزئيّته و إمكان إحراز الواقع بالسؤال، كما ذكرنا في العالم العامد.
الثالثة: في شمول الحديث للزيادة أو اختصاصه بالنقيصة
و قد يقال بإمكان أن تدخل الزيادة في المستثنى منه؛ لأنّها نقيصة في الصلاة من جهة اعتبار عدمها فيها، فمرجعه إلى أنّ كلّ نقيصة تدخل في الصلاة، سواء كان من جهة عدم الإتيان بجزء أم قيد، وجودي أو عدمي، فلا يضرّ بالصلاة إلّا من نقص الخمسة المذكورة، فيكون زيادة الركوع و السجود داخلة في المستثنى منه.
هذا، و لكن لا يخفى أنّ المتفاهم بنظر العرف هو دخول الزيادة في كلتا الجملتين، و كون مرجع إخلال الزيادة إلى النقصان المأمور به بسببها لا يوجب أن يكون كذلك بنظر العرف أيضا و إن كان كذلك عند العقل، فالزيادة في نظر العرف مضرّة بما أنّها زيادة، لا بما أنّ مرجعها إلى النقيصة، فالإنصاف شمول الحديث للزيادة في كلتا الجملتين.
و دعوى: أنّ مثل الوقت و القبلة المذكورين في جملة الامور الخمسة لا تعقل فيه الزيادة، فلا بدّ من كون المراد من الحديث هي صورة النقيصة.