دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٥٠٣ - الثانية في شموله للجهل أو النسيان مطلقا في الحكم أو الموضوع
مصلحة في المركّب الناقص على حدّ المصلحة في التامّ، فيكون الإتيان به في تلك الحالة مجزيا عن الواقع، فيصحّ إطلاق التماميّة في مقام الامتثال على الناقص المأتي به، و هذا الاحتمال مضافا إلى ظهور كونه خلاف الإجماع ينافيه بعض الأخبار أيضا.
فتحصّل ممّا ذكرنا أنّ الأقسام المتوهّم دخولها في عموم الصحيحة بعضها خارج عن مصبّ الرواية، و بعضها خارج من جهة اخرى، و لا يبقى فيه إلّا السهو و النسيان و الجهل المركّب بالنسبة إلى الموضوع [١]. انتهى ملخّص موضع الحاجة من كلامه زيد في علوّ مقامه.
و يرد على ما ذكره في المقدّمة الاولى: منع ظهور الحديث في الصحّة الواقعيّة، و كون الناقص مصداقا واقعيّا للصلاة المأمور بها، و ذلك لاشتمال الحديث على التعليل بأنّ القراءة سنّة، و التشهّد سنّة، و السنّة لا تنقض الفريضة، و معنى السنّة هنا هو ما ثبت وجوبه بعمل النبيّ ٦ و هذا التعليل ظاهر في أن الصلاة الفاقدة لمثل القراءة أو التشهّد و إن كانت ناقصة من جهة فقدانها لبعض السنن المعتبرة فيها أو جميعها، إلّا أنّه لا يجب إعادتها مع ذلك، لأنّ السنّة لا تصلح لنقض الفريضة، فهي مع كونها ناقصة إلّا أنّه لا يمكن إعادتها تامّة.
و حينئذ فلا يلزم من شمول الحديث للجاهل أو للناسي بالحكم التصويب الغير المعقول و لا التصويب الذي أجمع على خلافه؛ لأنّ المفروض كون صلاتهما ناقصة فاقدة لبعض الأجزاء المعتبرة فيها في جميع الحالات.
نعم، ما أفاده في المقدّمة الثانية من عدم شمول الحديث للعامد الملتفت
[١] الصلاة للمحقّق الحائري ;: ٣١٦- ٣١٧.