دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٤٩٧ - مقتضى الأصل في الزيادة
القاطع، و إلّا فلو فرض عدم التقيّد فلا وجه لكونه قاطعا لها، و حينئذ فيستصحب هذا الأمر المقيّد.
نعم، بناء على القول بعدم رجوع المانع إلى تقييد في الممنوع بعدمه لا مجال للاستصحاب؛ لأنّ استصحاب عدم الضدّ لا يثبت وجود الضدّ الآخر، و كذا العكس.
ثالثها: استصحاب الصحّة التأهّليّة للأجزاء السابقة، بتقريب أنّ الأجزاء السابقة كانت صحيحة تأهّلا، و قابلة للحوق الأجزاء الاخرى بها، و بعد تحقّق ما يشكّ في مانعيّته نشكّ في بقاء صحّتها و قابليّتها، فمقتضى الاستصحاب بقاؤها.
و أورد على هذا التقرير الشيخ ; في الرسائل بأنّ المستصحب إن كان صحّة مجموع الصلاة فلم تتحقّق بعد، و إن كان صحّة الأجزاء السابقة فهي غير مجدية؛ لأنّ صحّة تلك الأجزاء إمّا عبارة عن مطابقتها للأمر المتعلّق بها، و إمّا ترتّب الأثر عليها، و المراد بالأمر المترتّب عليها حصول المركّب بها منضمّة مع باقي الأجزاء و الشرائط، و لا يخفى أنّ الصحّة بكلا المعنيين ثابتة للأجزاء السابقة؛ لأنّها بعد وقوعها مطابقة للأمر المتعلّق بها لا تنقلب عمّا وقعت عليه، و هي بعد وقوعها على وجه لو انضمّ إليها تمام ما يعتبر في الكلّ حصل الكلّ، فعدم حصوله لعدم انضمام تمام ما يعتبر في الكلّ إلى تلك الأجزاء لا يخلّ بصحّتها [١].
انتهى.
و الإنصاف أنّه بيان جيّد و علمي و لكن يمكن دفعه بأنّه لا دليل على كون إيجاد المانع في الصلاة مانعا عن قابليّة لحوق الأجزاء اللاحقة بالسابقة
[١] فرائد الاصول ٢: ٤٨٨.