دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٤٧٤ - إشكال الشيخ الاعظم في المقام
لانقطع بثبوت الاقتضاء و الملاك بالنسبة إلى المركّب التّام؛ لأنّا نحتمل اختصاص جزئيّة الجزء المنسي بحال العمد، كما لا يخفى.
و هذا الجواب و إن كان تامّا من حيث دفع إشكال الشيخ ; لكن يرد عليه ما عرفت من منع استحالة كون الغافل مأمورا بالمركّب الناقص؛ إذ لا يلزم في ذلك توجيه خطاب آخر خاصّ به، بل يكفي فيه مجرّد الأمر بإقامة الصلاة التي هي طبيعة مشتركة بين التامّ و الناقص؛ لأنّه يدعو الذاكر إلى جميع أجزائها و الناسي إلى ما عدا الجزء المنسي منها، كما لا يخفى.
و منها: ما حكاه المحقّق النائيني ; عن تقريرات بعض الأجلّة لبحث الشيخ ; في مسائل الخلل، و محصّله يرجع إلى إمكان أخذ الناسي عنوانا للمكلّف و تكليفه بما عدا الجزء المنسي؛ لأنّ المانع من ذلك ليس إلّا توهّم كون الناسي لا يلتفت إلى نسيانه في ذلك الحال، فلا يمكنه امتثال الأمر المتوجّه إليه؛ لأنّه فرع الالتفات إلى ما اخذ عنوانا للمكلف [١].
و لكن يمكن أن يقال: بأنّ امتثال الأمر لا يتوقّف على أن يكون المكلّف ملتفتا إلى ما أخذ عنوانا له بخصوصه، بل يمكن الالتفات إلى ما ينطبق عليه من العنوان و لو كان من باب الخطأ في التطبيق، فيقصد الأمر المتوجّه إليه بالعنوان الذي يعتقد أنّه واجد له، و إن أخطأ في اعتقاده، و الناسي للجزء حيث لم يلتفت إلى نسيانه، بل يرى نفسه ذاكرا فيقصد الأمر المتوجّه إليه بتخيّل أنّه أمر الذاكر، فيؤول إلى الخطأ في التطبيق، نظير الأمر بالأداء و القضاء في مكان الآخر.
هذا، و أجاب عنه المحقّق المتقدّم بما حاصله: أنّه يعتبر في صحّة البعث
[١] فوائد الاصول ٤: ٢١١.