دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٤٥٠ - المطلب الثاني فيما لو كان الأقلّ و الأكثر من قبيل المطلق و المشروط، أو الجنس و النوع، أو الطبيعي و الفرد
متباينة للمأمور بها، كما لا يخفى» [١]. انتهى.
و توضيح عدم جريان البراءة في المقام يتوقّف على بيان مقدّمتين:
الاولى: أنّه لا بدّ في الانحلال الموجب لجريان البراءة في المشكوك أن يرجع العلم الإجمالي إلى العلم التفصيلي بأحد الطرفين و الشكّ البدوي في الآخر، و بعبارة اخرى: كان في البين قدر متيقّن تفصيلا و وقع الشكّ في الزائد على ذلك المقدار؛ ضرورة أنّ بدون ذلك لا وجه للانحلال.
الثانية: أنّ الطبيعي في المتواطيات يتحصّص إلى حصص متعدّدة و آباء كذلك بعدد الأفراد، بحيث كان المتحقّق في ضمن كلّ فرد حصّة و أب خاصّ من الطبيعي المطلق غير الحصّة و الأب المتحقّق في ضمن فرد آخر، كالحيوانيّة الموجودة في ضمن الإنسان بالإضافة إلى الحيوانيّة الموجودة في ضمن نوع آخر كالبقر و الغنم، و كالإنسانيّة المتحقّقة في ضمن زيد بالقياس إلى الإنسانيّة المتحقّقة في ضمن بكر و خالد. فلا محالة في مفروض المقام لا يكاد يكون الطبيعي المطلق بما هو جامع الحصص و الآباء القابل للانطباق على حصّة اخرى محفوظا في ضمن زيد؛ لأنّ ما هو محفوظ في ضمنه إنّما هي الحصّة الخاصّة من الطبيعي، و مع تغاير هذه الحصّة مع الحصّة الاخرى المحفوظة في ضمن فرد آخر كيف يمكن دعوى اندراج البحث في الأقلّ و الأكثر و لو بحسب التحليل؟
بل المراد في مثل المقام ينتهي إلى العلم الإجمالي بتعلّق التكليف إمّا بخصوص حصّة خاصّة، أو بجامع الحصص و الطبيعي على الإطلاق، بما هو قابل للانطباق على حصّة اخرى غيرها، فيرجع الأمر إلى الدوران بين
[١] كفاية الاصول ٢: ٢٣٨.