دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٤٤٩ - المطلب الثاني فيما لو كان الأقلّ و الأكثر من قبيل المطلق و المشروط، أو الجنس و النوع، أو الطبيعي و الفرد
المطلب الثاني: فيما لو كان الأقلّ و الأكثر من قبيل المطلق و المشروط، أو الجنس و النوع، أو الطبيعي و الفرد
كما إذا دار الأمر بين كون الواجب مطلق الصلاة أو هي مشروطة بالطهارة مثلا، أو دار الأمر بين وجوب إطعام مطلق الحيوان أو الإنسان، أو وجوب إكرام الإنسان أو خصوص زيد، ففي جريان البراءة العقليّة مطلقا أو عدمه كذلك، أو التفصيل بين المطلق و المشروط و غيره بالجريان في الأوّل دون غيره، وجوه، بل أقوال.
و ليعلم أنّ الشرط قد يكون متّحدا مع المشروط في الوجود الخارجي، كالإيمان في الرقبة، و قد يكون مغايرا معه في الوجود كالطهارة بالنسبة إلى الصلاة، و لا فرق بينهما في المقام.
و كيف كان، فذهب المحقّق الخراساني ; في الكفاية إلى عدم جريان البراءة العقليّة هنا مطلقا، و أنّه أظهر من عدم الجريان في الأقلّ و الأكثر في الأجزاء.
قال في وجهه ما نصّه: «فإنّ الانحلال المتوهّم في الأقلّ و الأكثر لا يكاد يتوهّم هاهنا، بداهة أنّ الأجزاء التحليليّة لا تكاد تتّصف باللزوم من باب المقدّمة عقلا، فالصلاة- مثلا- في ضمن الصلاة المشروطة أو الخاصّة موجودة بعين وجودها و في ضمن صلاة اخرى فاقدة لشرطها أو خصوصيّتها تكون