دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٤٤٠ - الإشكال السابع ما أورده نفس الشيخ المحقّق الأنصاري في الرسائل
كما قيل، أو أن تكون بنفسها محبوبة و مصلحة؛ لاشتمالها على التهليل و التكبير و التسبيح مثلا، كما أنّه يتحقّق ذلك بالطريق الرابع، و هو كون المصلحة في نفس الأمر لا في المأمور به.
و بالجملة، فمقتضى مذهب العدليّة أنّه لا بدّ أن يكون في البين غرض و غاية و مصلحة و لطف، أمّا لزوم أن يكون هو متعلّق الأمر بحيث كانت الأوامر المتعلّقة بمثل الصلاة و الصوم إرشادا إليه أو أن يكون أمرا آخر وراء المأمور به فلا، فمن المحتمل أن يكون نفس المأمور به محبوبا بذاته و غاية بنفسه، أو يكون الغرض في نفس الأمر، و على هذين التقديرين لا وجه للاحتياط بإتيان الأكثر.
أما على التقدير الأوّل فلأنّ محبوبيّة الأقلّ معلومة، و لم يقم دليل على محبوبيّة الخصوصيّة الزائدة، و العقل يحكم بعدم جواز العقوبة عليها مع عدم قيام الحجّة عليها، كما أنّه على التقدير الثاني حصل الغرض بمجرّد الأمر و البعث، و لا يكون المكلّف مأخوذا بأزيد ممّا قام الدليل على لزوم الإتيان به.
هذا كلّه، مضافا إلى أنّه لو فرض كون الغرض مترتّبا على المأمور به نمنع لزوم العلم بحصوله؛ لأنّ المكلّف إنّما هو مأخوذ بالمقدار الذي ورد البيان من قبل المولى على دخالته في المأمور به، و مع الإتيان به لا معنى لعقوبته و إن كان شاكّا في حصول الغرض؛ لأنّ الأمر لم يتعلّق بتحصيل الغرض، بل تعلّق بالأجزاء التي يعلم بانحلال المركّب إليها، و تعلّقه بالزائد مشكوك يحكم العقل بالبراءة عنه، كيف؟ و لو كان اللازم العلم بحصول الغرض لم يحصل العلم بامتثال كثير من المركّبات الشرعيّة؛ إذ ما من مركّب إلّا و نحتمل دخالة أمر آخر فيه شطرا أو شرطا واقعا و إن لم يصل إلينا دليله، كما هو واضح، فاللازم