دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٤٣٤ - الإشكال الرابع ما ذكره المحقّق النائيني
و ما ذكره من أنّ العلم التفصيلي بوجوب الأقلّ المردّد بين كونه لا بشرط أو بشرط شيء هو عين العلم الإجمالي محلّ منع؛ لما عرفت من أنّ المراد باللابشرط في المقام هو اللابشرط المقسمي الذي هو عبارة عن نفس الماهيّة، من دون أن يلاحظ معها شيء على نحو السالبة المحصّلة لا الموجبة المعدولة، و من المعلوم أنّ اللابشرط المقسمي لا يغاير مع بشرط شيء أصلا؛ لأنّ اللابشرط يجتمع مع ألف شرط.
و حينئذ فالأقلّ المردّد بين كونه لا بشرط أو بشرط شيء يعلم تفصيلا بوجوبه بحيث لا إجمال في ذلك عند العقل، و لا يكون متردّدا فيه أصلا، و الخصوصيّة الزائدة مشكوكة بالشكّ البدوي.
و بالجملة، فالعلم الإجمالي إذا لوحظ طرفاه أو أطرافه يكون كلّ واحد منهما أو منها مشكوكا من حيث هو، و في المقام لا يكون كذلك؛ لأنّ العقل لا يرى إجمالا بالنسبة إلى وجوب الأقلّ أصلا، و الأمر الزائد لا يكون إلّا مشكوكا بالشكّ البدوي.
و يرد على التقريب الثاني: أنّه كما أنّ تعلّق التكليف بالخصوصيّة الزائدة مشكوك، و هو لا يقتضي التنجيز و استحقاق العقاب على مخالفته من حيث هو، كذلك احتمال الارتباطيّة و قيديّة الزائد مورد لجريان البراءة بعد عدم قيام الحجّة عليها؛ لعدم الفرق بين نفس الجزء الزائد و حيثيّته الارتباطيّة أصلا؛ لوجود ملاك جريان البراءة العقليّة، و هو الجهل و عدم ثبوت البيان فيهما، و لا يكون مقتضى جريانها هو رفع القيديّة حتّى يقال بأنّه ليس من وظيفة العقل وضع القيديّة و لا رفعها، بل معنى جريانها هو قبح العقاب على ترك المأمور به من جهة الإخلال بالخصوصيّة الزائدة المشكوكة بعد عدم ورود بيان على