دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٤٢٣ - الأوّل أنّ المركّبات الاعتباريّة في عالم الاعتبار و اللحاظ تكون كالمركّبات الخارجيّة الحقيقيّة في الخارج،
المطلب الأوّل: في الأقلّ و الأكثر الذي يكون من قبيل الكلّ و الجزء
و هو معركة للآراء، فمن قائل بجريان البراءة فيه مطلقا، و من قائل بعدم جريانها مطلقا، و من قائل بالتفصيل بين البراءة الشرعيّة و العقليّة بجريان الاولى دون الثانية، كما اختاره المحقّق الخراساني ; [١] و تبعه بعض أجلّاء تلامذته [٢]، و مقتضى التحقيق هو الوجه الأوّل.
في جريان البراءة العقليّة
و تنقيحه يتمّ برسم امور:
الأوّل: أنّ المركّبات الاعتباريّة في عالم الاعتبار و اللحاظ تكون كالمركّبات الخارجيّة الحقيقيّة في الخارج،
فكما أنّ التركيب الحقيقي إنّما يحصل بالكسر و الانكسار الحاصل بين الأجزاء بحيث صار موجبا لانخلاع صورة كلّ واحد منها و حصول صورة اخرى للمجموع، كذلك المركّب الاعتباري في عالم الاعتبار لا يكون ملحوظا إلّا شيئا واحدا و أمرا فاردا تكون له صورة واحدة اعتبارا، فكأنّه لا يكون له إلّا وجود واحد هو وجود المجموع، و الأجزاء لا يكون لها وجود مستقلّ، بل هي فانية في المركّب.
[١] كفاية الاصول ٢: ٢٢٨.
[٢] فوائد الاصول ٤: ١٦٣.