دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٤١٦ - شبهة المحقّق الحائرى و جوابها
للتكليف المنجّز، كما هو واضح.
و أما الصورة الثالثة فالظاهر ورود الشبهة فيها بناء على مبنى القوم، و هي عبارة عمّا إذا كان الملاقي و الملاقى معا طرفا للعلم الإجمالي، و بيان ورود الشبهة: أنّ أصالتي الطهارة في الملاقى و الطرف ساقطتان بالتعارض، و في الرتبة الثانية تسقط أصالتي الحلّيّة فيهما بضميمة أصالة الطهارة في الملاقي، و في الرتبة الثالثة نرى أصالة الحلّيّة في الملاقى بلا معارض؛ لعدم وجود الطرف لها، و لعدم وجود الأصل الحاكم عليها، فيمكن الاستفادة منه في مقام الأكل و الشرب لا في مقام التوضّي؛ لعدم الطهارة المحرزة.
و لا بدّ لتكميل البحث من بيان الصورة الرابعة المذكورة في كلام صاحب الكفاية ; و هي: أنّه إذا علم بالملاقاة ثمّ حدث العلم الإجمالي، و لكن كان الملاقى- بالفتح- خارجا عن محلّ الابتلاء في حال حدوثه، و صار مبتلى به بعده، و قال صاحب الكفاية ; بعدم لزوم الاجتناب عن الملاقى؛ لفقدان شرط التأثير في التنجيز حين حدوث العلم، فلزوم الاجتناب منحصر في الملاقي و الطرف، و هكذا فيما إذا علم أوّلا بنجاسة الملاقي- بالكسر- أو الطرف، ثمّ حصل العلم بالملاقاة و بنجاسة الملاقى- بالفتح- أو الطرف.
و قد تقدّمت متابعتنا له ; في المورد الثاني، و أمّا المورد الأوّل فالظاهر فيه وجوب الاجتناب عن الملاقى- بالفتح- أيضا؛ لعدم اشتراط تأثير العلم الإجمالي في تنجيز التكليف بكون أطرافه موردا للابتلاء على ما هو التحقيق؛ لأنّ ذلك مبني على انحلال الخطابات إلى الخطابات الشخصيّة، و هو ممنوع عندنا.
و أمّا بناء على مسلك المتأخّرين من اشتراط تأثير العلم الإجمالي بعدم