دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٤٠١ - تنبيهان
الشبهة المصداقيّة لنفسه، و هو لا يصحّ اتّفاقا.
و أمّا لو كان الدليل هو الوجه الأخير، فإن كانت الشبهة مصداقيّة فالظاهر أنّه لا يجب الاجتناب؛ لأنّ العلم الإجمالي بوجود الحرام الواقعي في البين و إن كان موجبا للاحتياط، إلّا أنّه إذا خرج من ذلك ما إذا قامت الأمارة العقلائيّة على عدم كون كلّ واحد من الأطراف هو الحرام الواقعي بالقياس إلى غيره، فهو نظير ما إذا دلّ الدليل الشرعي على ذلك، فالتمسّك بدليل التكليف الواقعي في مورد الشكّ من قبيل التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة، و حينئذ فلا يبقى وجه لوجوب الاجتناب.
و أمّا لو كانت الشبهة مفهوميّة فالواجب الرجوع إلى دليل التكليف الواقعي و الحكم بوجوب الاجتناب؛ لعدم ثبوت كون مورد الشكّ خارجا، نظير ما إذا كان المخصّص اللفظي مجملا مفهوما، مردّدا بين الأقلّ و الأكثر، كما لا يخفى.
تنبيهان
الأوّل: أنّه بعد الحكم بعدم تأثير العلم الإجمالي في الشبهة الغير المحصورة، هل تكون الأطراف محكومة بالحكم المترتّب على الشكّ البدوي، فلا يجوز التوضّي بالمائع المشتبه بين الماء و البول بالشبهة الغير المحصورة- كما هو الشأن في المشتبه بالشبهة البدويّة- ضرورة لزوم إحراز أنّ ما يتوضّأ به ماء مطلق، أو تسقط الأطراف عن حكم الشكّ البدوي أيضا، فيجوز الوضوء بالمائع المردّد بين الماء و البول في المثال؟ وجهان مبنيّان على الوجهين السابقين اللذين استند إليهما لنفي وجوب الاحتياط في الشبهة الغير المحصورة.
فإن كان المستند في ذلك هي روايات الحلّ فلا يجوز التوضّي به في المثال: