دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٣٨٦ - الفرق بين الخطابات الشخصيّة و الخطابات القانونيّة
أنّ عنوان الفاسق يصدق أيضا على مرتكب الصغيرة تكون هذه المرتبة من الفسق من المراتب النازلة لعنوان الفسق- أنّ الفرق بين ما إذا كان عنوان المخصّص عنوانا واقعيّا غير مختلف المراتب، و ما إذا كان عنوانا ذا مراتب مختلفة في عدم جواز التمسّك بالعامّ في الأوّل دون الثاني، ممّا لا يكون له وجه؛ لأنّ المخصّص- و لو كان عنوانا ذا مراتب- إذا كان متّصلا بالعام- سواء كان لفظيّا أو عقليّا ضروريّا- يسري إجماله إلى العامّ لا محالة، و يمنع عن انعقاد ظهور للعامّ في العموم.
و ليس هنا حجّة على العموم حتّى يتمسّك بها في المقدار الذي لا يكون المخصّص حجّة بالنسبة إليه، فاتّصال المخصّص بالعامّ مانع عن كون ظهوره متّبعا و قابلا للاحتجاج؛ لأنّ الكلام ما دام المتكلّم مشتغلا به لا ينعقد له ظهور متّبع حتّى إذا فرغ المتكلّم منه، فحينئذ لا فرق من هذه الحيثيّة بين كون المخصّص ذا مراتب و غيره، فما ذكره المحقّق النائيني ; بعنوان توضيح استدلال الشيخ الأنصاري ; ليس بتامّ.
ثمّ أورد المحقّق الخراساني ; في الكفاية على هذا الوجه الذي أفاده الشيخ و تابعة المحقّق النائيني ; بما لفظه: «و منه قد انقدح أنّ الملاك في الابتلاء المصحّح لفعليّة الزجر و انقداح طلب تركه في نفس المولى فعلا، هو ما إذا صحّ انقداح الداعي إلى فعله في نفس العبد مع اطّلاعه على ما هو عليه من الحال.
و لو شكّ في ذلك كان المرجع هو البراءة؛ لعدم القطع بالاشتغال، لا إطلاق الخطاب؛ ضرورة أنّه لا مجال للتشبّث به إلّا فيما إذا شكّ في التقييد بشيء بعد الفراغ عن صحّة الإطلاق بدونه، لا فيما شكّ في اعتباره في صحّته، فتأمّل».
و قال في هامشها: «نعم، لو كان الإطلاق في مقام يقتضي بيان التقييد