دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٣٨٥ - الفرق بين الخطابات الشخصيّة و الخطابات القانونيّة
كشفه عدم انعقاد الظهور للعامّ من الابتداء، و هذا المعنى يتحقّق في المخصّص العقلي النظري.
يرد عليه أوّلا: أنّ الفرق بين العقل الضروري و النظري محلّ منع، بل الظاهر عدم الفرق بينهما من حيث كونهما كالمخصّص المتّصل؛ لأنّ العقل النظري و إن كان لا ينتقل الذهن إليه إلّا بعد الالتفات إلى المبادئ الموجبة لذلك، إلّا أنّه بعد الانتقال يعلم بعدم كون الظهور المنعقد للعامّ قبل الالتفات إلى تلك المبادئ ظهورا حقيقيّا، و أنّه أخطأ في توهّمه انعقاد الظهور للعامّ؛ لأنّه بعد الانتقال يعلم بكون دائرة العامّ من أوّل صدوره من المولى كانت أضيق ممّا يتوهّمه سابقا.
و هذا بخلاف المخصّص اللفظي المنفصل، فإنّ العامّ كان منعقدا ظهوره في العموم بصورة القانون الكلّي للرجوع إليه في موارد الشكّ، ثمّ تخصيصه على طبق المصالح بصورة التبصرة، كما ذكرنا مرارا.
و أمّا في المقام فبعد استكشاف حكم العقل يعلم بعدم انعقاد ظهور له في العموم أصلا كالعقل الضروري، و توهّم الانعقاد لا يوجب التفكيك، فالتقسيم المتحقّق في المخصّصات اللفظيّة لا يتحقّق في المخصّصات العقليّة، فكما يسري الإجمال إلى العامّ في العقل الضروري يسري إليه في العقل النظري، فلا يصحّ التمسّك به في كلتا الصورتين، فتدبّر.
و ثانيا: أنّ ما أفاده من الجواب الثاني عن الإشكال الذي أورده على نفسه يرد عليه- مضافا إلى عدم الفرق بين مثال الفاسق و بين المقام؛ لأنّ الفاسق أيضا ذو مراتب، للفرق بين الفسق الناشئ من النظر إلى الأجنبيّة مثلا و بين الفسق الناشئ من قتل النفس المحترمة عمدا، كما هو واضح، فحينئذ لو ثبت