دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٣٥١ - رأي الشيخ الأعظم في وجه عدم جريان الاصول في أطراف العلم الإجمالي
قبحه- غير معقول؛ لاستلزامه التناقض كما عرفت سابقا فلا بدّ من رفع اليد عنها من حيث الحكم بالترخيص في أطراف العلم الإجمالي و اختصاصها بالشبهات البدويّة.
و أضف إلى ذلك ما حكي عن صاحب الجواهر من ندور العامل بمثل هذه الرواية و الأخذ بمضمونها [١]، فكيف يمكن الاستناد إليها بعنوان الدليل المرخّص هنا مع ندرة العمل بها عند الإماميّة؟ فلا مجال لجريان أصالة الحلّيّة في موارد الشبهة المقرونة بالعلم الإجمالي. و كذا أصالة البراءة؛ لأنّ مفاد أدلّتها هو جعل التوسعة للناس و عدم التضييق عليهم في موارد الجهل و عدم العلم، و الحكم في الشبهة المحصورة معلوم، إجمالا، و لا يجتمع الترخيص في جميع الأطراف عند العرف و العقلاء مع العلم بعدم الرخصة في بعضها إجمالا، بعد كون مورد الترخيص هو صورة الجهل و عدم العلم.
رأي الشيخ الأعظم في وجه عدم جريان الاصول في أطراف العلم الإجمالي:
و قد اختلفت كلمات الشيخ ; في وجه عدم جريان الاصول في أطراف العلم الإجمالي، فظاهر كلامه في مبحث الاشتغال [٢] و صريح كلامه في أواخر الاستصحاب [٣] أنّ المانع من جريان الاصول في أطرافه هو لزوم التناقض من جريانها على فرض الشمول؛ لأنّ قوله: «لا تنقض اليقين بالشكّ و لكن انقضه بيقين آخر»- مثلا- يدلّ على حرمة النقض بالشكّ، و وجوب النقض باليقين، فإذا فرض اليقين بارتفاع الحالة السابقة في أحد المستصحبين فلا يجوز، إبقاء
[١] جواهر الكلام ١: ٢٩٤- ٢٩٨.
[٢] فرائد الاصول ٢: ٤٠٤.
[٣] فرائد الاصول ٢: ٧٤٤- ٧٤٥.