دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٣٥٠ - الروايات الدالّة على الترخيص في أطراف العلم الإجمالي
فلا إشكال بالنسبة إلى صدر الرواية من حيث جعل الحلّيّة و الترخيص بعنوان الضابطة.
و لكنّها غير قابلة للاعتماد؛ لأنّ الأمثلة المذكورة فيها لا تكون الحلّيّة فيها مستندة إلى قاعدة الحلّيّة المجعولة في الصدر، بل الحلّيّة فيها لأجل وجود بعض الأمارات أو الاصول المتقدّمة على قاعدة الحلّيّة في موردها، مثل: اليد في مورد احتمال سرقة الثوب، و إقرار العقلاء على أنفسهم في مورد احتمال حرّيّة المملوك، و استصحاب عدم كونها رضيعة له، و كذا استصحاب عدم كونها اختا له، بناء على جريانه على خلاف ما هو الحقّ.
و الحاصل: أن جعل قاعدة كلّيّة ثمّ إيراد أمثلة لها خارجة عنها داخلة في قواعد أخر مستهجن لا يصدر عن مثل الإمام ٧، فالرواية من هذه الجهة موهونة جدّا.
و هكذا رواية معاوية بن عمّار؛ لكونها مرسلة، فلا يجوز الاعتماد عليها.
و هكذا رواية عبد اللّه بن سليمان الواردة في الجبن المشتملة على هذه القاعدة الكلّيّة، فإنّ عبد اللّه بن سليمان مجهول، فلم يبق في البين إلّا رواية عبد اللّه بن سنان المتقدّمة، و هي صحيحة من حيث السند، تامّة من حيث الدلالة، خالية من احتمال الصدور تقيّة؛ لعدم مورد لها.
و لقائل أن يقول بكفاية هذه الرواية لجواز الترخيص في أطراف العلم الإجمالي، مع أنّ العقل لا يأبى عنه؛ لعدم كون الترخيص فيه ترخيصا في المعصية بنظره.
و جوابه: أنّ المتّبع في مداليل الروايات هو فهم العرف و العقلاء، و المتفاهم من مثل هذه الرواية عندهم هو الترخيص في المعصية، و هو- مضافا إلى