دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٣٠٩ - التنبيه الرابع في أخبار من بلغ
القابليّة للتذكية مع غضّ النظر عن الجزء الأوّل و مستقلّا عنه، و إمّا أن تكون جزئيّته مع الاحتفاظ على تحقّق الجزء الأوّل و الارتباط به، فعلى الأوّل لا يكون قابلا للتصوير، و على الثاني يلزم رجوع الوجه السابع إلى أحد الوجوه الثلاثة السابقة؛ إذ الارتباط و العلاقة بين الجزءين إمّا أن تكون بنحو الموجبة المعدولة أو الموجبة السالبة المحمول أو التقييد النعتي، و قد عرفت عدم تماميّة الاستصحاب فيها.
و أمّا الأمر الثالث فالصحيح عدم جريان استصحاب عدم التذكية لنفس البيان المتقدّم في الأمر الثاني؛ لأنّ عدم التذكية إن كان بنحو السلب التحصيلي المطلق الصادق مع انتفاء الموضوع فلا يصحّ جعله موضوعا للحكم الشرعي، و إن كان بنحو سائر القضايا المذكورة فلا تكون حالة سابقة متيقّنة في موردها.
و الحاصل: أنّ استصحاب عدم قابليّة التذكية لا يكون جاريا، فلا مانع من جريان أصالة البراءة و أصالة الإباحة.
التنبيه الرابع: في أخبار من بلغ
و قبل التعرّض للأقوال لا بأس بإيراد بعض روايات الباب:
منها: صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «من بلغه عن النبيّ ٦ شيء من الثواب ففعل ذلك طلب قول النبيّ ٦ كان له ذلك الثواب و إن كان النبيّ ٦ لم يقله» [١].
و منها: حسنة هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «من سمع شيئا من
[١] الوسائل ١: ٨١، الباب ١٨ من أبواب مقدمة العبادات، الحديث ٤.