دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٢٠٨ - الدليل الثالث- الإجماع
لمعلوميّة نسبهم.
و فيه: بعد عدم تماميّة مبنى الإجماع الدخولي أنّ هذا الإجماع لا يكشف عن رأي المعصوم ٧ للعلم بأنّ مستند المجمعين هو الآيات و الروايات، و الإجماع المدركي ليس بحجّة، و لا أقلّ من احتمال ذلك، فإنّه يكفي في سقوطه عن الحجّية كما لا خفى.
الوجه الثالث: الإجماع القولي المحصّل من جميع العلماء على حجّية خبر الواحد حتّى السيّد المرتضى (قدّس سرّه) و أتباعه، بدعوى: أنّ ذهابهم إلى عدم الحجّية إنّما كان لأجل اعتقادهم بانفتاح باب العلم في الأحكام الشرعيّة، فلو كانوا في زماننا المنسدّ فيه باب العلم لحكموا بحجّية الخبر قطعا.
و فيه: مضافا إلى كون بعض أتباعه- كالمرحوم الطبرسي- من المتأخّرين و إمكان انسداد باب العلم في زمان السيّد المرتضى (قدّس سرّه) أنّه من المحتمل أنّ السيّد المرتضى (قدّس سرّه) و أتباعه بعد الاعتقاد بانسداد باب العلم كان يذهب إلى حجّية الخبر الواحد من باب الظنّ المطلق، لا الظنّ الخاص الذي هو محلّ البحث.
الوجه الرابع: الإجماع العملي من جميع العلماء من الصدر الأوّل إلى يومنا هذا من الاخباريّين و الاصوليّين على العمل بخبر الواحد.
و فيه: أنّ عمل جميع العلماء بالخبر ليس مستندا إلى حجّية خبر الواحد بما هو خبر واحد؛ إذ عمل بعضهم به مبني على كون ما في الكتب الأربعة مقطوع الصدور، و عمل بعض آخر منهم مبني على كون ما بأيدينا من الأخبار في نفسها مطمئنّة الصدور، و عمل جملة اخرى مبني على احتفاف هذه الأخبار بقرائن تفيد الاطمئنان بصدورها، و هكذا.
نعم، عمل بعضهم مبنيّ على حجّية خبر الواحد بما هو خبر الواحد، إلّا أنّ