دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٢٠٣ - الدليل الثاني- السنّة
الأنصاري (قدّس سرّه) [١] على طوائف أربع:
الطائفة الاولى: الأخبار الواردة في علاج الخبرين المتعارضين، فإنّ الظاهر أنّ حجّية الأخبار في نفسها مع قطع النظر عن ابتلائها بالمعارض كانت معلومة و مرتكزة في الأذهان، و لذا وقع السؤال عن حكم ما تعارض منها.
الطائفة الثانية: الأخبار الآمرة بالرجوع إلى أشخاص معيّنين و أخذ الحديث منهم، فإنّه لو لم يكن الخبر حجّة لم يكن معنى للإرجاع إليهم و الأمر بأخذ الحديث منهم.
الطائفة الثالثة: الأخبار الآمرة بالرجوع إلى ثقات الرواة و عدم جواز التشكيك في رواياتهم، فإنّه لو لا حجّية الخبر لم يكن وجه للحكم بالرجوع إليهم و عدم جواز التشكيك في رواياتهم.
الطائفة الرابعة: الأخبار الآمرة بضبط الروايات و حفظها و استماعها و الاهتمام بشأنها، فإنّه لو لا حجّية خبر الواحد لم يكن معنى لكلّ ذلك.
ثمّ لا يخفى أنّ صحّة الاستدلال بهذه الأخبار متوقّفة على ثبوت تواترها لتكون مقطوعة الصدور؛ إذ لا يمكن الاستدلال على حجّية خبر الواحد بالأخبار الآحاد؛ لاستلزامه الدور.
و التواتر على أقسام ثلاثة:
الأوّل- التواتر اللفظي: و هو اتّفاق جماعة يمتنع عادة تواطؤهم على الكذب على نقل خبر بلفظه، و ذلك كتواتر ألفاظ القرآن.
الثاني- التواتر المعنوي: و هو اتّفاقهم كذلك على نقل مضمون خاصّ مع الاختلاف في اللفظ و التعبير، و ذلك كالأخبار الحاكية عن حالات أمير
[١] الرسائل: ٨٤- ٨٥.