دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ١٧٧ - و أمّا الإجماع
الاولى: ما دلّت على عدم جواز تصديق الخبر إلّا إذا وجد له شاهد أو شاهدان من الكتاب.
الثانية: ما دلّت على عدم جواز الأخذ بالخبر إلّا إذا وافق كتاب اللّه تعالى و سنّة رسوله ٦.
الثالثة: ما دلّت على عدم جواز الأخذ بالخبر إلّا إذا شابه الكتاب و أحاديثهم :.
الرابعة: ما دلّت على طرح الخبر المخالف للكتاب [١].
و الجواب عن الاستدلال بها: أوّلا: أنّ هذه الأخبار أخبار آحاد، فلا تنفع الخصم للاستدلال بها؛ لأنّ المفروض أنّه يقول بعدم حجّية أخبار الآحاد.
و ثانيا: لو سلّمنا تواترها فإنّها متواترة بالتواتر الإجمالي بمعنى العلم الإجمالي بصدور بعضها عن المعصوم ٧ قطعا، و هذا العلم الإجمالي يقتضي الأخذ بالقدر المتيقّن من الأخبار، و هو أخصّها مضمونا- أعني الخبر المخالف للكتاب- فتختصّ عدم الحجّية بذلك بنحو القضيّة السالبة الجزئيّة. و من الواضح أنّ هذا لا يضرّ المدّعي لحجّية خبر الواحد في الجملة؛ إذ لا منافاة بين الإيجاب و السلب الجزئيّين، بل لا بدّ للقائل بالحجّية أيضا الالتزام بعدم حجّيته فيما إذا خالف الكتاب كما يأتي في محلّه.
و أمّا الإجماع:
فقد نسب إلى السيّد المرتضى (قدّس سرّه) [٢] دعوى الإجماع على عدم حجّية الخبر الواحد، بل حكي عنه أنّه جعله بمنزلة القياس في كون تركه معروفا من مذهب الشيعة.
[١] الوسائل ٢٧: ١٠٦، الباب ٩ من أبواب صفات القاضي.
[٢] نسبه إليه في الرسائل: ٨٨.