دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ١٥١ - الوجه الأوّل الإجماع القولي،
حجّية قول اللغوي
قد ثبتت حجّية ظواهر كلام الشارع بلا فرق بين ظواهر الروايات و ظواهر الكتاب، و أمّا إذا لم ينعقد ظهور للكلام فهل يصحّ إحراز الظهور بقول اللغوي ليكون قوله حجّة من باب الظنّ الخاصّ أو الظنّ المطلق أم لا؟
فنقول: إن أفاد قوله العلم أو الاطمئنان بالوضع فلا إشكال في حجّيته، و أمّا إن أفاد الظنّ أو لم يفده ففي حجّيته خلاف، فالمشهور بين المتقدّمين حجّيته، و قد نسب إلى السيّد المرتضى (قدّس سرّه) دعوى الإجماع عليه، إلّا أنّ المشهور بين علمائنا المتأخّرين هو عدم الحجّية، و هذا هو الأقوى؛ إذ لا دليل على حجّية قول اللغوي بأنّ هذا اللفظ ظاهر في ذاك المعنى، فإنّ المتيقّن من السيرة العقلائيّة إنّما هو حجّية الظواهر بعد الفراغ عن أصل الظهور، كما هو واضح.
و يمكن أن يستدلّ على حجّية قول اللغوي بعنوان الظنّ الخاصّ بوجوه:
الوجه الأوّل: الإجماع القولي،
حيث ادّعي الإجماع على العمل بقول اللغويّ.
و فيه: أوّلا: أنّ الإجماع القولي المحصّل منه غير حاصل؛ لأنّ كثيرا من العلماء لم يتعرّضوا لهذا البحث أصلا، و المنقول منه ليس بحجّة.
و ثانيا: أنّه على فرض تسليم الإجماع لا يمكن الاعتماد عليه هنا لاحتمال مدركيّته، فليس هنا إجماع تعبّدي كاشف عن رأي المعصوم ٧؛ إذ من المحتمل قويّا أن يكون مستند المجمعين الوجوه الآتية مع أنّه لم يحرز صحّة