دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ١٢٩ - حكم الشكّ في الحجّية
حكم الشكّ في الحجّية
إذا كان مفاد الدليل القطعي هو اعتبار الأمارات و حجّيتها فيجب متابعته و الأخذ به، و إن كانت الأمارة مشكوكة الحجّية، و لم يقم دليل على إثبات حجّيتها و لا نفيها فقد ذكرت وجوه لإثبات أنّ مقتضى القاعدة هنا عدم الحجّية:
الأوّل: ما ذكره الشيخ الأعظم الأنصاري (قدّس سرّه) [١] من أنّ التعبّد بالظنّ الذي لم يدلّ على التعبّد به دليل محرّم بالأدلّة الأربعة:
أمّا الكتاب فيكفي منه قوله تعالى: قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ [٢]، حيث دلّ على أنّ ما ليس بمأذون من قبل اللّه تعالى فإسناده إليه محرّم و افتراء.
و أمّا السنّة فمنها قول الإمام الصادق ٧ في عداد القضاة: «القضاة أربعة، ثلاثة في النار و واحد في الجنّة: رجل قضى بجور و هو يعلم فهو في النار، و رجل قضى بجور و هو لا يعلم فهو في النار، و رجل قضى بالحقّ و هو لا يعلم فهو في النار، و رجل قضى بالحقّ و هو يعلم فهو في الجنّة» [٣].
[١] الرسائل ٣٠: ٣١.
[٢] يونس: ٥٩.
[٣] الوسائل ٢٧: ٢٢، الباب ٤ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٦.