شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٦٥ - ثم باللسان ثم باليد
الغيبة، بل في زمان الحضور أيضا، بقرينة إرجاع العوام الى بعض رواتهم، في أخذ معالم الدين عنهم و جعلهم حكّاما في المقبولة، من دون اختصاص بزمان دون زمان.
كما انّ حكم العقل برجوع الجاهل الى العالم أيضا غير مختص بزمان الغيبة.
نعم ربما يختص زمان الحضور باشتراط عدم إمكان التوصل- و للحرج- الى جنابه ٧.
كما انّ دلالة جواز التقليد- مثل آية السؤال- ليست بهذا الإطلاق، و لذا أوجبنا تقليد الأعلم، بل المرجع الأول في تعيين أصل الوظيفة للعامي، لا بد أن يكون مجمع الوصفين، حذرا من لزوم الدور، و تفصيل ذلك موكول إلى مباحث التقليد.
كما انّ الفتوى و الحكم أيضا لا بد أن يكون مع الشرائط المبيحة للفتيا، و سيأتي البحث عن ذلك في كتاب القضاء و في مباحث التقليد.
و مقتضى آيتي النفر و السؤال- الواردين في مقام وجوب، الجواب و الإنذار، من جهة ما فهموا و علموا- وجوب الإفتاء عليهم.
كما انّ على الحاكم أيضا الحكم عند المطالبة، بل وجوب تهيئة نفسه للقضاء مقدمة لذلك، إما بنحو الكفاية مع وجود من يقوم به، أو بنحو العينية مع عدمه. و من هذه الجهات التزمنا بوجوب الإرشاد في الأحكام الكلية، التي يكون تكليف العامي الرجوع فيها إلى العالم.
و أما في غير ذلك من الشبهات الموضوعية، التي لا تكون للعالم مزية في فهمها على الجاهل، بل ربما يكون العامي هو من أهل الخبرة دون العالم، فلا دليل على رجوعه إلى العالم، و لا يجب على العالم أيضا إرشاده.
كما انّ عمومات الأمر بالمعروف أيضا لا تكاد تشمل إلّا ما كان