شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٩٨ - الحادي عشر لا كفارة على الجاهل و الناسي إلّا في الصيد
و نحن بقرينة الآخرين التزمنا في الشاة أيضا بمثلهما فراجع.
و بالجملة نقول: إنّ مبنى عدم التداخل، هو استفادة السببية للطبيعة السارية لا لصرف وجودها، و الأصل في الأسباب الشرعية- كالعرفية- أن تكون من هذا الباب، إلّا أن تقوم قرينة على خلافها كما في الجدال.
و من الموارد الخارجة عن هذه القاعدة أيضا مسألة تكرر جناية الصيد عمدا، فإنّ في وجوده الثاني الواقع بعد صدور الأول عمدا لا كفارة، للنص و الإجماع.
نعم صورة خطئهما أو خطإ أحدهما يدخل في صغريات المسألة، فتكرر الكفارة، فراجع المسألة في محلها.
و من التأمل فيما ذكرنا ظهر لك الإشكال في تقييد المصنف، حكم تكرر الكفارة، بالتكرر في فرض اختلاف المجلس، كما لا يخفى.
الحادي عشر: لا كفارة على الجاهل و الناسي إلّا في الصيد.
و الأصل في ذلك نصوص مستفيضة، مشتملة على هذا المضمون، فمن النصوص المزبورة قوله: «ليس عليك فداء ما أتيته بجهالة إلّا الصيد، فإنّ عليك فيه الفداء بجهل كان أو بعمد» [١].
و نظيره ما في حسن ابن عمّار [٢]، و في المرسل [٣]، و في جملة من النصوص الواردة في الموارد الخاصة المتقدّمة.
نعم قد وردت النصوص في مقامات متعددة على التصدّق بالارتكاب
[١] وسائل الشيعة ٩: ٢٢٦ باب ٣١ من أبواب كفارات الصيد حديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٢٢٦ باب ٣١ من أبواب كفارات الصيد حديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ١٨٨ باب ٣ من أبواب كفارات الصيد حديث ٢.