شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٨٣ - و أفعالها النية
التي لا يمكن الالتزام بها.
و حينئذ فلا يتم مثل هذه الجهات إلّا بدعوى السيرة على عدم الوجوب، بمعنى عدم وجدان غير المتمتع بها للمصلحة الملزمة في حق النائي، لا بمعنى عدم استقرار وجوبها، مع قيام الرخصة على بدلها من المتمتع بها في حقه، غير المنافي لكونها واجدة للمصلحة الملزمة الموجبة لها تعيينا مع عدم التمكن من البدل.
و ربما يترتب على ما ذكرنا عدم وجوب قبول النائي بذل العمرة فقط، على وجه لا يسقط عن الحج، بخلافه على مسلك الجواهر، حيث يلوح من كلامه قيام السيرة على عدم استقرار وجوبها، بل و نسب ذلك إلى كلمات الأصحاب، و الحال انه لا أظن التزامهم بفرع النائب و البذل الذي أشرنا إليه، فتدبّر.
و أفعالها: النية
حسب ما تقدّم في نية الحج، بجميع خصوصياتها، الجارية في المقام.
و من الأفعال الإحرام بجميع الخصوصيات السابقة، و كذلك تقدّم شرح الطواف الذي هو أيضا من أفعالها و ركعتاه، و هكذا السعي المعتبر فيها. كما انه تقدّم أيضا انه يعتبر في الحج و العمرة المفردة طواف النساء و ركعتاه، و التقصير أو الحلق. و ليس في العمرة المتمتع بها طواف النساء و لا الحلق.
و تجوز العمرة المفردة في جميع أيام السنة، و أفضلها رجب، لما في صحيح ابن عمار: «المعتبر يعتمر في أي شهور السنة شاء، و أفضل العمرة رجب» [١].
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٢٤٠ باب ٣ من أبواب العمرة حديث ١٣.