شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٢٤ - و لا سهم لغير الخيل
راكب السفن إذا كان فرسه معه و إن لم يحتج الى ركوبه [١].
بل ربما يستفاد منه الحكم المزبور في غير السفن، و انّ المدار على حضور فرسه في المقاتلة لمحض القتال و إن لم يحتج إليه.
و قد تقدّم انّ من ولد بعد الحيازة قبل القسمة أسهم له، و كذا من يلحقهم للمعونة قبل القسمة.
و لا يفضل أحد على غيره لشرفه أو لشدة بلائه
، لما في النص:
«أجعلهم كبني رجل واحد، لا يفضل أحد منهم لفضله» [٢].
و تقدم أيضا وجه ما أفاده المصنف بقوله: و يقسم ما يغنم في المراكب هذه القسمة مع حضور فرسه في القتال، لقصور النص عن الشمول لغيره، خصوصا مع ما في ذيل النص: «و هم الذين غنموا دون الفرسان»، و هو بمنزلة التعليل لحكمه بالقسمة المزبورة لراكب السفينة.
و لا سهم لغير الخيل
نسب ذلك إلى عامة الفقهاء قديما و حديثا، و انه لم ينقل عن النبي (صلّى اللّٰه عليه و آله) سهم لغير الخيل، مع انه كان معه يوم بدر سبعون بعيرا، على المحكي. و هذا المقدار يكفي دليلا على العدم بلا احتياج إلى أصالة عدم استحقاق غير الخيل من الغنيمة، لأنها تعارض بأصالة عدم استحقاق البقية للزائد المشكوك فيه.
اللهم إلّا أنّ يجري حكم الوارث المشكوك في المقام، و قد تقدّم شطر من الكلام في شرح هذا الأصل في بعض المباحث السابقة في غير هذا الكتاب،
[١] وسائل الشيعة ١١: ٧٨ باب ٣٨ من أبواب جهاد العدو حديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١١: ٨١ باب ٣٩ من أبواب جهاد العدو حديث ٣.