شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٠٦ - الختان في الرجل
و أيضا فإنّ العموم المزبور غير ناظر إلى ما عفي عنه فيها لمصلحة أقوى من مصالح جعل الشرط، و حينئذ يبقى الإطلاق الآخر بلا معارض.
لكن الانصاف عدم قصور في شمول نظر العموم إلى ما اعتبر فيها بالنظر إلى فعلية التكليف، مع أنّ التعبير بالعفو موجود في كلمات الأصحاب، و إلّا فظاهر الأدلة تخصيص المانعية- في عالم الاقتضاء- بغيره، كما لا يخفى.
هذا، و أما أحكام الخلل- من حيث الشك في الطهارة بعد اليقين بالحدث، أو الخبث، أو العكس، أو مع الجهل بالحال قبل الشروع في العمل، أو في أثنائه بالنسبة إلى الأشواط الآتية، أو بعد الفراغ منه أجمع- فتجري في المقام أيضا.
ففي الأول: يحكم بالنجاسة و المحدثية أصغرا أو أكبرا.
و في الثاني: يحكم بالطهارة عن كليهما.
و مع الحالة السابقة يحكم بالطهارة الخبيثة لا الحدثية.
و مع كشف خلاف الأول- بعد تمام العمل- يجزئ.
و في أثنائه يجزئ عن الأشواط الماضية لا الآتية، فيجب تحصيل طهارة جديدة ما لم يلزم فعل كثير فيه.
و بعد الفراغ أيضا يحكم بالصحة.
و في الأثناء أيضا يحكم بصحة ما مضى من الأشواط دون غيرها.
كل ذلك بمقتضى عمومات الاستصحاب، و أصالة الفراغ، مما لا ريب فيه و لا شك يعتريه، و اللّٰه العالم.
و من شرائط الطواف أيضا
الختان في الرجل
، بلا اشكال ظاهرا نصا و فتوى. و في النص: «الأغلف لا يطوف بالبيت» [١].
[١] وسائل الشيعة ٩: ٣٦٩ باب ٣٣ من أبواب مقدمات الطواف حديث ١.