شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٦٩ - و إذا فرغ من سعي العمرة قصّر،
فرض النسيان لعدم الإثم.
و أما الإشكال في كون كفارة الجماع بقرة، مع انها قبل طواف النساء بدنة. و في كونها في التقليم أيضا بقرة، مع انّ الواجب في تقليم المجموع شاة.
فمدفوع أيضا بحمل الثاني على غير المقام، و حمل الأول على البقرة من حيث التقصير في سعيه. فلا ينافي وجوب البدنة في جماعة، مع إمكان فرضه في عمرة التمتع، الذي لا طواف للنساء فيها كما لا يخفى. و بالجملة العمدة في المقام تصحيح السند بعمل الأصحاب، و بعده لا بد من الأخذ بمدلوله بلا لزوم اشكال عليه أصلا، و اللّٰه العالم.
و إذا فرغ من سعي العمرة قصّر،
و أدناه أن يقص أظفاره أو شيئا من شعره، على المشهور عندنا، و يدل على ذلك ما في النصوص المشتملة بعضها على قص الشعر، و أنه يحلل عن كل شيء [١].
و في آخر: أهوت إلى قرونها و قرضت منها بأسنانها و قرضت بأظافرها، هل عليها شيء؟ قال: «لا» [٢].
و إطلاقهما موجب للاكتفاء بمسمّى قص الشعر أو الأظفار، فما في نص آخر: «تقصّر من شعرك جوانبه و لحيتك، و خذ من شاربك و قلّم أظفارك» [٣] محمول على الفضيلة.
و ظاهر الأمر بالتقصير مطلقا تعيين التقصير على المعتمر، كما انّ حكم الامام بلزوم البدنة على جماعه قبل تقصيره، يكشف عن تعيين التقصير عليه،
[١] وسائل الشيعة ٩: ٥٣٨ باب ١ من أبواب التقصير.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٥٤١ باب ٣ من أبواب التقصير حديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٥٣٨ باب ١ من أبواب التقصير حديث ١.