شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٣٥ - بقي الكلام في أحكام الطواف،
و من نص معاوية ظهر حكم التزام المستجار، و وضع الخد عليه و البطن، و أيضا أشرنا إلى استحباب استلام الركن اليماني المستفاد من النصوص المستفيضة، و أشرنا إلى بعضها فراجع.
بل و في بعض النصوص استحباب استلام باقي الأركان [١]، لكن لا بدرجة الركنين المعهودين، و لعل ترك رسول اللّٰه إياهما كان لحكمة اخرى.
نعم في النص السابق دلالة على عدم اقدام الناس على ما لم يقدم عليه رسول اللّٰه، و هو مشعر بعدم رجحانه، و يمكن حمله على عدم أقدامهم بقصد استحبابهما بمقدار البقية. و لعل ذلك حكمة ترك رسول اللّٰه، لبيان أفضلية البقية، و إلّا فربما ينغرس في الأذهان تساوي الأركان في ذلك، فتدبر.
و الطواف ثلاثمائة و ستين طوافا، فإن لم يتمكن فثلاثمائة و ستين شوطا، لصحيح ابن عمار المصرح بالتفصيل، و في ذيله: «فإن لم تستطع فما قدرت عليه من الطواف» [٢].
بقي الكلام في أحكام الطواف،
و إليه أشار المصنف أيضا بقوله: و الطواف للزيارة ركن، من تركه عمدا بطل حجه، بل و هكذا في العمرة. و الأصل في ذلك فحوى صحيحة ابن يقطين [٣] و خبر علي بن حمزة [٤]، الواردين في طواف الحج، الملحق به العمرة بعدم الفصل.
و مورد النصين صورة تركه بجهالة فقال: «أعاد، و عليه بدنة»، و في الآخر:
[١] وسائل الشيعة ٩: ٤٢٢ باب ٢٥ من أبواب الطواف حديث ١ و ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٣٩٦ باب ٧ من أبواب الطواف حديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٤٦٦ باب ٥٦ من أبواب الطواف حديث ١.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ٤٦٦ باب ٥٦ من أبواب الطواف حديث ٢.