شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٧٠ - و يجوز النفر الأول لمن اتقى الصيد إذا لم تغرب الشمس
تنزيل إطلاق فقرأتها على فرض حرجية رميهم في النهار، أو عدم قدرته كما فهمه الأصحاب أيضا، و اللّٰه العالم.
فإذا أقام اليوم الثالث بليلته رماها أيضا، لعموم «ارم في كل يوم» في صحيحة معاوية السابقة، المنصرفة الى ما ذكرنا، بل في بعض النصوص المحكية في التذكرة عن طريق الخاصة في النفر الأخير: «فلا عليك أي ساعة نفرت و رميت قبل الزوال أو بعده» [١]. و ظاهره لا بدية الرمي فيه كما لا يخفى، و في الجواهر أيضا نفي الخلاف فيه ظاهر [٢].
و إلّا يعني و إن لم يقم اليوم الثالث سقط عنه الرمي، و في التذكرة إجماعا، و هو كذلك بعد جواز تفويت مقدمته، و فيه مثل ما في المتن: دفن حصاه بمنى استحبابا و لم يذكر له مستندا، بل في قرب الاسناد: يتركها في منى [٣]. و هو لا يقتضي دفنها.
و لو بات الليلتين بغير منى وجب عليه عن كل ليلة شاة، إلّا أن يبيت بمكة مشتغلا بالعبادة، و يجوز أن يخرج بعد نصف الليل على ما تقدّم.
و يجوز النفر الأول لمن اتقى الصيد إذا لم تغرب الشمس
في الثاني عشر الذي هو يوم النفر الأول بمنى بشرط اتقاء النساء أيضا، كما في جملة من النصوص المشتملة بعضها على الاتقاء من الصيد [٤]، و بعضها من
[١] تذكرة الفقهاء ١: ٣٩٢.
[٢] جواهر الكلام ٢٠: ١٦.
[٣] قرب الاسناد: ٩٥.
[٤] وسائل الشيعة ١٠: ٢٢٥ باب ١١ من أبواب العود إلى منى حديث ٢.