شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٨٨ - و أفعالها النية
و في النص السابق أيضا: «و ليس له متعة إلّا في أشهر الحج» [١]، و عليه أيضا بناء الأصحاب.
و تجوز في كل شهر، و أقله في كل عشرة، لخبر علي بن حمزة: عن رجل يدخل مكة في السنة المرة و المرتين و الأربعة، كيف يصنع؟ قال: «إذا دخل فليدخل ملبيا، و إذا خرج فليخرج محلا»، قال: «و لكل شهر عمرة»، فقلت: يكون أقل؟ قال: «لكل عشرة أيام» [٢].
و ما في بعض النصوص من التحديد بالسنة [٣]، محمول على المتمتع بها، و إلّا فهو مطروح بإعراض الأصحاب.
و لا حد لها عند السيد المرتضى (رحمه اللّٰه) [٤] قيل: للإطلاقات، مثل قوله: «العمرة الحج الأصغر» [٥].
و في النبوي: «العمرة إلى العمرة كفارة الذنوب» [٦].
و فيه انّ إطلاقاتها لما لم تكن مسوقة لبيان تلك الجهة، فأصالة عدم المشروعية مع الفصل بأقل من الشهر محكم، لو لم نقل بأنّ المقام من باب الشك في شرطية الفصل المزبور في صحة العمل، بعد إطلاق مشروعية.
و في مثله يكفي لرفع الشرطية مثل حديث الرفع، و لكن ذلك فرع إطلاق في الهيئة الدالة على إطلاق المشروعية، و بعد فرض التشكيك في إطلاقها لا يبقى مجال للأصل المزبور، بل أصالة عدم المشروعية محكمة، كما لا يخفى.
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٢٣٧ باب ٢ من أبواب العمرة.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٢٤٤ باب ٦ من أبواب العمرة حديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٢٤٥ باب ٦ من أبواب العمرة حديث ٦.
[٤] الناصريات (الجوامع الفقهية): ٢٠٨.
[٥] وسائل الشيعة ١٠: ٢٣٦ باب ١ من أبواب العمرة حديث ٤.
[٦] وسائل الشيعة ١٠: ٢٣٦ باب ١ من أبواب العمرة.