شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٥٦ - العاشرة السائق للدابة يضمن ما تجنيه دابته بأي جزء منه،
لا مثل المقام، و لا أقل من الشك في شموله فيرجع إلى البراءة.
العاشرة: السائق للدابة يضمن ما تجنيه دابته بأي جزء منه،
لاستناد الإتلاف إليه، و كذا الراكب إذا وقف بها. و أما إذا سار ضمن ما يجنيه بيدها و رأسها كالقائد، و في صحيح أبي الصباح: «ما وطئته بعيرك أو دابتك و أنت محرم فعليك فداؤه» [١]، و إطلاقه يقتضي الضمان مطلقا في الراكب و غيره، برأسه أو برجليه.
و قيل: لا قائل بعمومه، و لعلهم قاسوا المقام بباب الإتلاف في كتاب الغصب، و هم ملتزمون فيه بالتفصيل المزبور، جارين ذاك التفصيل في المقام أيضا. و لعله من استفادة التشكيك في صدق الإتلاف بالنسبة إلى الراكب و القائد في غير التلف برأسه أو بدنه. و تتمة الكلام مبني على تلك المسألة، فإن تم التشكيك المزبور فهو، و إلّا فللنظر في إلحاق الباب بما هناك مجال.
و بالجملة المدار في الجزاء و الحرمة في المقام على صدق إسناد الإتلاف إليه و لو تسبيبا، الذي منها تلف الطفل بإمساك امه، و لو في الحل.
و هكذا إتلاف الصيد بإرساله كلية من الحرم، سواء أصابه في الحل أو الحرم، بل في الأخير تتضاعف الكفارة من المحرم، و هكذا لو تلف بتنفيره أو أخذه جارح، بل و لو وقع الصيد في شبكة، و أراد تخليصه، فتعيّب بتخليصه، قيل: ضمن، و قيل بعدم الضمان، لقاعدة الإحسان.
و في الجواهر: لا تنافي بين قاعدة الإحسان و الضمان بعموم مقتضيه، من صدق الإتلاف [٢].
[١] وسائل الشيعة ٩: ٢٢٧ باب ٢١ من أبواب كفارات الصيد حديث ٤.
[٢] جواهر الكلام ٢٠: ٣٠٥.