شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٦٤ - و طواف النساء واجب على كل حاج
و طواف النساء واجب على كل حاج
و معتمر مفرد دون المتمتع.
فإذا فرغ من هذه المناسك رجع إلى منى و بات بها ليلة الحادي عشر و الثاني عشر من ذي الحجة واجبا و في كونه من مناسك الحج و متمماته اشكال، حكي الأول عن الحلّي [١]، و لكنه مناف لما دل على أنّ بطواف النساء يتم الحج.
نعم ينافي ذلك قوله: «الحج عرفة و رمي الجمار»، بل منه يستفاد كون هذه الرميات أيضا من المناسك، لكن في اقتضاء ذلك كون الوقوف المزبور منها تأمل و إن لم يخل عن وجه. و على أي حال، ظاهرهم كون هذا الوقوف أيضا واجبا، بل و عباديا يعتبر فيه النية كسائر المناسك، خصوصا لو بنينا على أصالة التعبدية.
و يدل على أصل وجوبه الأمر بالتبييت في الليلتين المذكورتين في جملة من النصوص، ففي صحيحة معاوية: «لا تبت ليالي التشريق إلّا بمنى، فإن بت في غيرها فعليك دم، و إن خرجت أول الليل فلا ينتصف لك الليل إلّا و أنت بمنى، إلّا أن يكون شغلك بنسكك أو قد خرجت من مكة، و إن خرجت نصف الليل فلا يضرك أن تصبح بغيرها» [٢].
و في آخر- فيمن اشتغل بالزيارة و الدعاء في البيت الى أن طلع الفجر-:
«ليس عليه شيء كان في طاعة اللّٰه» [٣].
و في ثالث: «أذن لعباس بالبقاء لسقاية الحاج» [٤]، و ظاهر قوله: «إن بت في غيرها فعليك دم»، ثبوت الدم في كل بيتوتة، لأنه من قبيل الطبيعة
[١] السرائر: ١٣٤.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٢٠٧ باب ١ من أبواب العود إلى منى حديث ٨.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٢٠٨ باب ١ من أبواب العود إلى منى حديث ١٣.
[٤] وسائل الشيعة ١٠: ١٢٠ باب ١ من أبواب العود إلى منى حديث ٢١.