شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٠٥ - إزالة النجاسة عن الثوب و البدن
قلب نفله الى الفريضة. و حينئذ أمكن دعوى انصراف عنوان الفريضة عن مثله.
اللهم إلّا أن يقال: إنّ المطلقات المثبتة للإعادة شاملة لذلك، و إنما المخرج عنها النصوص المشتملة على طواف المندوب، و هو منصرف إلى غير ما لا بد منه، و لو للتخلص عن إحرامه، كما لا يخفى.
هذا، و يشترط فيه أيضا
إزالة النجاسة عن الثوب و البدن
و لو كان الطواف ندبا، كما عن الأكثر، لعموم «الطواف بالبيت صلاة» [١].
و مقتضى عموم التشبيه كون الطهارة المزبورة- مع عدم العلم بالنجاسة- شرطا علميا.
و يؤيده أيضا ما في خبر يونس المشتمل على الأمر بقطع الطواف ثم ازالة الدم و تطهير محله و العود الى الطواف فيتمه [٢]، بناء على ظهوره في صورة عدم سبق علمه بالنجاسة.
ثم إنّ عنوان الدم في هذا النص مطلق يشمل المعفو عنه في الصلاة، و لازم العموم السابق العفو في الطواف عما عفي عنه في الصلاة، فيدور الأمر حينئذ بين الأخذ بأحد الإطلاقين. و حيث انّ النسبة بينهما عموما من وجه، فيتعارضان و يتساقطان، و يرجع إلى أصالة عدم مانعية الدم المعفو عنه في الصلاة عن الطواف.
اللهم إلّا أن يدّعى انّ عموم «الطواف صلاة» ناظر إلى الشرائط المجعولة أولا فيها، فلا يشمل المعفو عنها في الصلاة.
[١] انظر مسند أحمد بن حنبل ٣: ٤١٤.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٤٦٢ باب ٥٢ من أبواب الطواف حديث ٢.