شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٤٢ - و لو شك في عدده بعد الانصراف لم يلتفت
يتشبثون بأدلة أخرى.
و حينئذ فمع الشك في الجزئية المساوقة للركنية، فالأصل يقتضي عدمها، غاية الأمر مقتضى دليل الوجوب لزوم تداركه مهما أمكن، و مع الفوت يشمله عموم «اقض ما فات».
نعم الاكتفاء بالاستنابة يحتاج الى دليل آخر.
و ربما يكفي له في المقام إطلاق صحيح علي بن جعفر [١] الثابت في فرض النسيان، و المشتمل على الاكتفاء بالنيابة، المنزّل على صورة تعذره عن العود، بل و في النصوص المستفيضة أيضا التقييد بحال التعذر.
نعم في جملة أخرى إطلاق الاستنابة، بل نسب ذلك إلى المشهور. و في الإطلاق نظر، و الأصل عدم ثبوت النيابة، كما هو الشأن في صورة تركه عمدا، فإنّ ظاهرهم أيضا وجوب عوده بنفسه. و إطلاق كلام الجواهر يشمل حال الاضطرار عن العود بنفسه، و لعله لاختصاص دليلها بحال النسيان، و لا يشمل العمد، و أصالة المباشرة في العبادة باقية بحالها، فتدبّر.
و لو شك في عدده بعد الانصراف لم يلتفت
، لعموم قاعدة التجاوز، المستفاد من قوله: «إنما الشك في شيء لم تجزه» أي في محله، بعد تقييد التجاوز في خصوص الوضوء بمرتبة خاصة، ملازمة للدخول في غير الوضوء أو الفراغ عنه.
و مع الغض عنه يشمله عموم قاعدة الفراغ، المستفاد من قوله: «كلما شككت مما مضى فامضه كما هو»، المضروب في مورد الشك في صحة الموجود، قبال الأول المضروب في مورد الشك في الوجود، مع عدم تصور جامع
[١] وسائل الشيعة ٩: ٤٦٧ باب ٥٨ من أبواب الطواف حديث ١.