شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤١٤ - و لا يحل سبي ذراري الفريقين، و لا نسائهم، و لا أموالهم
يومئ إليه وصية علي ٧ بعدم قتل أحد من أهل النهروان بعد انتهاء الحرب، نعم من كان ناصبا فهو كافر يجب قتله، لكونه منكرا لضروري الدين.
و لا يحل سبي ذراري الفريقين، و لا نسائهم، و لا أموالهم
بلا اشكال ظاهرا نصا و فتوى، و في جملة من النصوص تعريض الأمير بالمقاتلين حين طلبوا الأسير منهم بقوله: «أيكم يأخذ أم المؤمنين في سهمه» [١].
و في جملة اخرى: «إنّ دار الشرك يحل ما فيها، و دار الإسلام لا يحل ما فيها» [٢].
و في جملة ثالثة: إنّ عليا منّ عليهم بعدم أخذ أموالهم و عدم سبيهم مراعاة لشيعتهم المبتلين بدولتهم الآتية الباطلة [٣].
بل و في بعضها: التصريح بأن سيرة القائم (عجّل اللّٰه فرجه) غير سيرة علي، لأنه كان يرى شيعته في أيديهم فراعاهم مقدمة لمراعاتهم، بخلاف القائم، فإنه لا مقتضى لمراعاته لهم لانحصار الدولة بالحق [٤].
و من المجموع يستفاد انّ حفظ أموالهم و عدم سبي نسائهم لحكمة التقية، لا لأنهم مستأهلون لذلك، و نرى أنصاف علي ٧ في حقهم، و مع ذلك فعلوا بذراريه ما فعلوا، ألا لعنة اللّٰه عليهم أجمعين.
و مقتضى عموم قوله: «و دار الإسلام لا يحل ما فيها» عدم الفرق في عدم جواز الأخذ بين ما يجدون من أموالهم بعد الحرب أو حينها، و بين ما حواه
[١] وسائل الشيعة ١١: ٥٨ باب ٢٥ من أبواب جهاد العدو حديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ١١: ٥٨ باب ٢٥ من أبواب جهاد العدو حديث ٦.
[٣] وسائل الشيعة ١١: ٥٧- ٥٩ باب ٢٥ من أبواب جهاد العدو.
[٤] وسائل الشيعة ١١: ٥٧- ٥٩ باب ٢٥ من أبواب جهاد العدو.