شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٧٩ - الرابعة في لبس المخيط شاة، و إن كان لضرورة
وجه يكون باعتقاده حجة عليه و يكون داعيه في اقدامه، سواء كان المظهر المزبور مقلدا له أيضا أم مجتهدا غير من يقلّده، و انّ توهم الانصراف إلى من يقلّده.
لكنه منظور فيه، لظهور النص و الفتوى في كون المفتي المزبور- بملاحظة تغريره إياه بالفتوى- من كان يقلده فكان ضمانه عليه، و هذه الجهة لا يفرّق فيها بين المجتهد الناقل لفتوى مقلّده بالفتح أو المقلّد.
اللهم إلّا أن يقال: إنّ هذه المناسبة موجبة لتسرية مثل هذا التغرير في سائر موارد الكفارة، و الأصحاب غير ملتزمين بذلك، و إنما التزموا بخصوص المورد، للنص المزبور، فيقتضي عدم فهمهم مثل هذا المناط من فتوى المفتي، و عليه فظاهر المفتي ينصرف إلى الفتوى عن قبل نفسه، بنحو يكون باعتقاد المستفتي حجة عليه، و إن كان بإبراز المقلّد إياه بنحو التسلم و الإجماعية، على نحو يعتقد المستفتي بحجيته لديه، و على أي حال لا خصوصية لفتوى مفتيه المجتهد واقعا، كما لا يخفى.
الرابعة: في لبس المخيط شاة، و إن كان لضرورة
بلا اشكال ظاهرا فتوى و نصا، و في النص: «من لبس ثوبا لا ينبغي له لبسه و هو محرم، ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا أو ساهيا فلا شيء، و من فعله متعمدا فعليه دم» [١]، و إطلاقه يشمل المضطر.
بل في نص آخر: عن المحرم إذا احتاج إلى ضروب من الثياب فلبسها، قال: «عليه لكل صنف فيها فداء» [٢]. بناء على تفسير الفداء بالدم، بقرينة
[١] وسائل الشيعة ٩: ١١٤ باب ٣٥ من أبواب تروك الإحرام.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٢٩٠ باب ٩ من أبواب بقية كفارات الإحرام حديث ١.