شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٨ - و في فرخها حمل، و في بيضها درهم
فالعمدة حينئذ إتمام إطلاق المماثلة، فإن تم فينتقل إلى جميع المراتب المسطورة، و إلّا فلا ينتقل إلى شيء أصلا.
القسم الثاني: ما ليس لكفارته بدل مخصوص، و هو أيضا أمور: منها: ما أفاده المصنف بقوله:
و في الحمامة
نفسها شاة بلا اشكال فيه في الجملة، للنص الآتي.
و إنما الكلام في المراد من الحمامة، فعن اللغويين تفسيرها بما كانت مطوقة، و عن الفقهاء بأنه ما يعب في الماء و يهدر.
و بعد كثرة موارد الاختلاف بين المفهومين يبقى الكلام في ترجيح أي واحد، فمع حصول الجزم من مجموع الكلمات بمعناه فهو، و إلّا فالظن بمفهومه لا يغني عن الحق شيئا، إلّا بتمامية مقدمات الانسداد الصغير، و هو أيضا دونه خرط القتاد، فلا جرم يؤخذ بالمتيقن، و يرجع في التفرق من الطرفين الى قواعد العلم الإجمالي، كما لا يخفى.
و في فرخها حمل، و في بيضها درهم
كل ذلك على المحرم في الحل، لما في الأخبار المستفيضة المشتملة، بعضها على أنّ المحرم إذا أصاب حمامة ففيها شاة، و إن قتل فراخه ففيه حمل، و إن وطأ البيض فعليه درهم.
و إطلاقه من حيث الحل و الحرم مقيد بما يأتي من ثبوت الشاة و قيمة الحمامة على المحرم في الحرم، فيكشف ذلك عن أنّ الحكم المزبور للمحرم في الحل.
و في نص أبي بصير التصريح بقتله الفرخ في خارج الحرم، و في ذيله أيضا قال: فقال: «عليه شاة»، إلى أن قال: قلت: فمن قتل فرخا .. إلخ [١]
[١] وسائل الشيعة ٩: ١٩٨ باب ١١ من أبواب كفارات الصيد حديث ٢.