شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٩٣ - الثامنة في الدهن الطيب و قلع الضرس شاة
و يلبي» [١]، و الجمع يقتضي حمل الأول على الاستحباب كما لا يخفى، و ذلك أيضا منسوب إلى ظاهر الأصحاب، و اللّٰه العالم.
الثامنة: في الدهن الطيب و قلع الضرس شاة
، أما الأول فلمضمرة ابن أبي عمير: في محرم كانت به قرحة فداواها بدهن بنفسج، فقال: «إن كان فعله بجهالة فعليه إطعام مسكين، و إن كان بعمد فعليه دم شاة» [٢].
و حمل صدره على الاستحباب بقرينة نص آخر، من نفي الشيء على فعله بجهالة في مطلق استعمال الطيب غير ضائر بذيله. و يتعدّى من دهن البنفسج إلى كل دهن فيه طيب، كما انّ من تداويه في القرحة يتعدى إلى مطلق الاستعمال، لعدم توهم الفصل بين هذه الجهات.
و أما الثاني، فلخبر محمد بن عيسى المشتمل على قوله: محرم قلع ضرسه، فكتب: «يهريق دما» [٣]، بناء على حمل الدم على الشاة كما هو الشأن في أمثاله، لو لا إطلاقه المنطبق على أقل المراتب، الذي هو الشاة في باب الكفارات، و ضعف الرواية- كسابقها- منجبر بالشهرة.
نعم قد تعارض الثانية ببعض النصوص النافية للبأس عنه، و في الجواهر طرحها لإعراض المشهور أو حملها على صورة الاضطرار، مؤيدا بقاعدة «رفع ما اضطروا اليه» كما أشرنا اليه.
و في إلحاق السن بالضرس وجه.
و أيضا تقدّم انه لا يجوز الادهان بما ليس فيه طيب.
[١] وسائل الشيعة ٩: ٢٨٢ باب ٢ من أبواب بقية الكفارات حديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٢٨٥ باب ٤ من أبواب بقية الكفارات حديث ٥.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٣٠٢ باب ١٩ من أبواب بقية الكفارات حديث ١.