شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٠٣ - و تجوز المحاربة
نصوص «رجل برجلين» في الآحاد أيضا إشكال، لأنها واردة لبيان نسبة العسكرين، و ربما يكون فيه خصوصية في غلبتهم لتعاضد مجموعهم بالمجموع.
و حينئذ ففي التعدّي عنه الى الآحاد نظر، فأصالة البراءة حينئذ محكمة، بعد عدم شمول الأمر بالقتال مع الضعف لمثل هذه الصورة. و ذلك أيضا لو لا عموم فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ [١] لأمثال المورد، و لو بدعوى انّ في مورد الشك في الغلبة يرجع إلى الشك في القدرة، فيجب احتياطا.
اللهم إلّا أن يدعي انصرافه إلى صورة الجزم بالغلبة و القدرة، فمع احتمال المغلوبية فالأصل البراءة في غير المورد المنصوص فيه بحرمة الفرار.
و تجوز المحاربة
مع العدو بسائر أنواع الحرب بلا إشكال، لإطلاق الأمر بالمقاتلة، علاوة على قوله وَ أَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ [٢]، و قوله:
وَ اقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ [٣]، مضافا إلى ما ورد من إرسال الماء عليهم، أو إلقاء النار عليهم أو الرمي بالمنجنيق [٤].
بل و إطلاق بعض النصوص المزبورة يشمل قتلهم بحبس الماء عنهم ليموتوا عطاشا [٥]، خصوصا مع التعليل في بعضها «بأنهم شر الدواب و أشدهم أذية» [٦].
بل في بعضها: و فيهم الصبيان و النساء و الشيخ الكبير و الأسارى من
[١] التوبة: ٥.
[٢] الأنفال: ٦٠.
[٣] التوبة: ٥.
[٤] وسائل الشيعة ١١: ٤٦ باب ١٦ من أبواب جهاد العدو حديث ٢.
[٥] وسائل الشيعة ١١: ٤٦ باب ١٦ من أبواب جهاد العدو حديث ٢.
[٦] وسائل الشيعة ١١: ٤٦ باب ١٦ من أبواب جهاد العدو.