شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٦٤ - و لا حد للجزية بل بحسب ما يراه الامام
استقرار الحق بتمامه في الذمة، و أخذت من تركته، إذ ليس الموت كالإسلام محددا لدائرة الاستحقاق بأصله.
و هكذا الأمر لو مات قبل تمام السنة بعد دخوله، لأنه بمقتضى الشرط يستحق تمام ما في ذمته، لا خصوص الحصة المقسطة على ما مضى، كما يظهر من العلّامة [١].
نعم لو مات قبل دخول السنة المضروبة، و ذلك بأن يكون مفاد العقد الواقع في صفر مثلا كون الجزية عليه من أول الربيع، فمات قبل الدخول في الربيع. فتارة يكون الغرض من التحديد المزبور تحديد وقت أدائه في ظرف السنة أو في آخرها، مع كون الغرض من الصلح تعيين الاستحقاق منه من حين العقد في عين أو دين، بحيث يكون ظرف مطالبته في السنة المعينة. و اخرى يكون الغرض من التحديد الإغماض قبل دخول الشهر عن أصل استحقاقه رأسا، و حصر الاستحقاق عليه من حين دخول الشهر بدين أو عين.
فعلى الأولى لا يسقط الحق عن ذمة الميت بالإضافة إلى تركته، بل حاله كما لو مات في أثناء السنة، فينتقل في تركته ما شرط عليه بتمامه، بعد فرض أنّ الموت لا يسقطه. بل حتى لو قلنا بالمعاوضة أيضا، كما هو مسلك صاحب الجواهر [٢].
و لازمة في الفرض المزبور استحقاق تمام ما شرط عليه و لو مات قبل السنة، لأنّ المفروض انه عاوض حقن دمه من حين العقد ما دام كافرا قل أو كثر بمقدار كذا.
و لا ينافي ذلك عدم استحقاق المطالبة عنه قبل دخول الشهر، و سلطة
[١] تذكرة الفقهاء ١: ٤٤٧.
[٢] جواهر الكلام ٢١: ٢٦٠.