شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٧٣
له العبادة خالصا، و في المقام يصدق عليه الخلوص من تلك الجهة، و إن كان من حيث إضافته إلى النائب غير خالص، و كان بداعي الوفاء بالإجارة.
ففي الحقيقة منشأ حل الإشكال في باب النيابة هو التفكيك بين الفعل، من حيث إضافته إلى المنوب عنه و إلى النائب، لا التفكيك بين المصدر و اسم المصدر، على ما قرع سمعي من بعض المعاصرين.
نعم هنا اشكال آخر في أصل قربية العمل للمنوب عنه بفعل النائب، بأنّ منشأها أي جهة؟ و هي جهة أخرى من الإشكال كالإشكال في جهة أخذ الأجرة على ذلك و دفع كل منهما موكول إلى محله، و المناسب للمقام هو اشكال الخلوص بالتقريب المزبور، و دفعه ليس إلّا بأحد الوجهين المذكورين، فتفكر فيهما و تدبّر.
و الحمد للّٰه أولا و آخرا، و ظاهرا و باطنا.
حرره الأحقر ضياء الدين محمد العراقي.
و قد حصل الفراغ من الكتابة على الأوراق التي زينها المصنف- دام ظله- بعبارات لطيفة و فوائد جليلة، قل من اطلع عليها ممن له أهلية النظر في تمييز لآليها الدرر، يوم الأربعاء، الحادي عشر من شهر رجب، سنة احدى و أربعين بعد الألف و ثلاثمائة في الغرية على مشرفها آلاف التحية، بيد أقل المشتغلين، ابن محمد حسن، عبد اللّٰه التبريزي غفر لهما.