شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤١٥ - و لا يحل سبي ذراري الفريقين، و لا نسائهم، و لا أموالهم
العسكر و غيره، و بين تملك المقاتلين و غيرهم. و لكن عن الشيخ في المبسوط:
روى أصحابنا أنّ ما يحويه العسكر من الأموال يقسّم [١].
بل في الشرائع ما مضمونه: انّ سيرة علي على الأخذ، و هو الأظهر.
و لكن في جملة نصوص- زيادة على المضمون السابق- أن عليا نادى أن من وجد ماله فليأخذ.
و جمع في الجواهر بين الطائفتين بأنه ٧ أذن لهم بأخذ المال الذي عند العسكر، ثم بعد ذلك جبر ضررهم من بيت المال [٢].
و فيه: إنه مناف لنهيهم عن أخذ المال، و أمر البغاة بأخذ عين مالهم من يد العساكر.
و حينئذ فإن تم سيرة علي ٧ فهو، و إلّا فالأخبار الناهية ترجح بموافقتها مع عمومات حرمة مال المسلم، بعد عموم دليل إسلام مظهر الشهادتين، إلّا منكري ضروري الدين كالغلاة و الخوارج، فإنهم شر من الكلاب و أسوأ خلق اللّٰه و أظهرهم كفرا، بل و كذلك النصّاب.
و في النص عنه (صلّى اللّٰه عليه و آله): «من سمع أحدا يذكرني فالواجب عليه أن يقتل من شتمني و لا يرفع إلى السلطان» [٣].
نعم مع الخوف على النفس جاز ترك قتلهم تقية، و في النص: «لو لا إنّا نخاف عليكم أن يقتل رجل منكم برجل منهم، و رجل منكم خير من ألف رجل منهم، لأمرناكم بالقتل لهم» [٤].
[١] المبسوط ٢: ٩.
[٢] جواهر الكلام ٢١: ٣٤٠.
[٣] وسائل الشيعة ١١: ٤٥٩ باب ٢٥ من أبواب حد القذوف حديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة ١١: ٥٩ باب ٢٦ من أبواب جهاد العدو حديث ٢.